ـ[بن حمد آل سيف]ــــــــ[02 - 02 - 07, 07:45 م]ـ

أخي الحبيب أبا مالك يثقل علي أن أنتقد كلامك .. و لكن اقرأ هذا الكلام عن صاحب مغني المحتاج فيما يقوله:

" ولا يقبل قوله) في هذا القسم (لم أرد به اليمين)؛ لأنها لا تحمل غيره، وما جزم به هنا من صراحة هذه الألفاظ وأنه إن نوى غير اليمين لم يقبل هو المعروف،

لكن ذكرا عند حروف القسم فيما لو قال: والله لأفعلن كذا ونوى غير اليمين أنه يقبل ظاهرا على المذهب، وهذا هو المعتمد،

ويحمل كلامه هنا أنه لا يقبل منه إرادة غير الله تعالى ظاهرا ولا باطنا؛ لأن اليمين بذلك لا تحتمل غيره، وإنما قبل منه هنا إرادة غير اليمين، بخلاف الطلاق والإيلاء والعتاق لتعلق حق غيره به؛ ولأن العادة جرت بإجراء لفظ اليمين بلا قصد، بخلاف هذه الثلاثة،

فدعواه فيها تخالف الظاهر فلا يقصد، فإن كان ثم قرينة تدل على قصد اليمين لم يصدق ظاهرا.

فائدة: التورية في الأيمان نافعة، والعبرة فيها بنية الحالف إلا إذا استحلفه القاضي بغير الطلاق والعتاق كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الدعاوى، وهي وإن كان لا يحنث بها لا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق المستحق بالإجماع، فمن التورية أن ينوي باللباس الليل، وبالفراش والبساط الأرض، وبالأوتاد الجبال، وبالسقف والبناء السماء، وبالآخرة آخرة الإسلام، وما ذكرت فلانا: أي ما قطعت ذكره، وما عرفته ما جعلت عريفا، وما سألته حاجة: أي شجرة صغيرة وما أكلت له دجاجة: أي كبة من غزل، ولا فروجة أي دراعة، ولا في بيتي فرش: أي صغار الإبل، ولا حصير: أي الملك، وما له عندي جارية: أي سفينة، وما عندي كلب: أي مسمار في قائم السيف، وكل هذا يجمعه قوله صلى الله عليه وسلم: {إن في المعاريض لمندوحة من الكذب} وقال عمر رضي الله عنه: في المعاريض ما يغني المسلم عن الكذب قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما أحب بمعاريض الكلام حمر الوحش، وقد حكي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان له جارية يطؤها سرا من أهله، فوطئها ليلة، وأراد أن يغتسل، وكره أن يعلم أهله. فقال: إن مريم بنت عمران عليها السلام كانت تغتسل في مثل هذه الليلة فلم يبق في منزله أحد إلا اغتسل، واغتسل هو معهم، وكانت مريم تغتسل كل ليلة،. وكان إبراهيم النخعي قد خط في بيته مسجدا، فإذا جاء من لا يريد دخوله عليه قال للجارية قولي: هو في المسجد،. وحضر سفيان الثوري مجلس المهدي فحلف له أنه يعود إليه، ثم نهض وترك نعله كالناسي له، ثم رجع من ساعته فأخذه، وخرج فلم يره بعدها.

(و قال عند شرحه حروف الجر في القسم):

وكذا لو قال: بالله بالموحدة أو والله لأفعلن كذا، ونوى غير اليمين كاستعنت بالله أو اعتصمت أو والله المستعان لم يكن يمينا ".

المراد أن العلماء يفرقون بين بين باب الأيمان و باب الطلاق و العتق.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - 02 - 07, 06:40 ص]ـ

لا يثقُلن عليك شيءٌ يا أخي الحبيب، فأسأل الله أن يغفر لرجل أهدى إليَّ عيوبي

والمقصود أن هذا التقسيم هو في حقوق الآدميين؛ لسد ذريعة الكذب؛ وما تفضلتَ بنقله يؤيد هذا ولا يعارضه، وتأمل قوله: ((لتعلق حق غيره به))

ويبدو أنه لا نزاع بيننا أصلا، والله أعلم

ـ[أبو يوسف العامري]ــــــــ[09 - 02 - 07, 06:36 م]ـ

جزاكم الله خيراً

فمنذ قرابة سنة!!! و انا انتظر من يجيبني و الحمد لله

هذا السؤال من جديد

السلام عليكم الاخوة المشايخ /

جاء في بعض كتب الفقه ان اليمين تنقسم الى صريح و كناية

و رتبوا على ذلك ان الصريح من الايمان تنعقد بمجرد تلفظ القائل بها حتى ولو من غير قصد الحلف

فلا يعتبرونها لغوا من المتكلم لو قال ما أردت ان أحلف! وعلى العكس في الكناية فالنية والقصد معتبرة فيه

السوال / هل هذا الكلام صحيح؟ و هل يتوافق مع ما جاء في كتاب الله

من عدم التفريق بين هذين القسمين؟

وجزاكم الله خيرا

و اقصد منه ان اليمين (اللغو) غيرُ منعقدةٍ، حتى لو كانت صريحة، بنص كتاب الله، فما معنى هذا التقسيم؟

هل السؤال واضح، ففي تفسير الامام ابن كثير عند قوله تعالى: (* لاّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِالّلغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلََكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ):

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015