هذا مخفف؛ لأن هذا من السنة، فمن السنة أن تقرأ في صلاة العيد بسورة (ق) في الركعة الأولى، وسورة (القمر) في الركة الثانية وأحياناً بسبح والغاشية، وفي الجمعة أحياناً بسبح والغاشية وأحياناً بالجمعة والمنافقون.

إذن ينبغي للإنسان إذا كان ولياً على شيء أن يلاحظ أحوال المولى عليهم.

(حتى كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سمع بكاء الصبي خفف في صلاته مخافة أن تفتن أمه وينشغل قلبها) (12).

وهذا من تمام الرعاية؛ لأن هذا التخفيف طارئ لعارض ولم يلاحظ للأم دائماً، ولكن لما طرأ هذا الشيء وصاح طفلها خفف الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن ثم أخذ العلماء – رحمهم الله – أن ينبغي للإمام إذا أحس بداخل في الصلاة وهو راكع أخذ العلماء منه أنه ينبغي أن ينتظره لكن بشرط أن لا يشق على المأمومين الذين معه؛ لأنهم أحق بالمراعاة من الداخل.

ولكن كما نقول للإمام انتظر قليلاً ليدرك الداخل الركوع، نقول للداخل أيضاً لا تسرع، فبعض الناس إذا دخل ووجد الإمام راكعاً تراه يتنحنح أو يقول: اصبر إن الله مع الصابرين، أو يخبط برجليه، وهذا كله لا ينبغي.

فامش بهدوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) (13).

وهذه رخصة من الله، ودخل أبو بكرة – رضي الله عنه – والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فأسرع وركع قبل أن يصل إلى الصف، ودخل في الصف من أجل إدراك الركوع؛ لأنه إذا أدرك الركوع، أدرك الركعة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم سأل من الذي فعل هذا؟ قال أبو بكرة – رضي الله عنه – أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: (زادك الله حرصاً ولا تعد) (14).

وهذا من حسن التعليم منه صلى الله عليه وسلم، فهذا الرجل أسرع وخالف المشروع بإسراعه وركوعه قبل أن يصل إلى الصف ومع ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (زادك الله حرصاً)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علم بأنه إنما أسرع من أجل الحرص على الخير فقال: (زادك الله حرصاً).

وبهذا نعرف أن أبا بكرة – رضي الله عنه – حينما أدرك الركوع يكون قد أدرك الركعة، وتكون هذه الحال مستثناة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (15).

فنقول: إن فاتحة الكتاب تسقط عن الإنسان إذا أدرك الإمام راكعاً، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لأبي بكرة اقض الركعة التي لم تدرك قراءة الفاتحة فيها.

وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما أسرع من أجل إدراك الركوع الذي به أدراك الركعة، فتكون هذه الصورة مستثناة من عموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب).

هذا وأسأل الله أن يجعلنا جميعاً من عباده المخلصين، ومن حزبه المفلحين، ومن أوليائه المتقين، وأن يجعلنا ممن يغتنمون أوقاتهم في طاعة مولاهم، وأن يتقبل منا جميعاً، إنه هو السميع العليم.

http://www.al-eman.com/ISLصلى الله عليه وسلمMLIرضي الله عنه/viewchp.asp?رضي الله عنهIعز وجل=353&CIعز وجل=325#s1

ـ[أبو عبدالله العراقي]ــــــــ[06 - 11 - 10, 10:54 م]ـ

جزاك الله خيراً أخي في الله أشرف المصري .. وفيّت فكفيّت ...

ـ[يوسف محمد القرون]ــــــــ[08 - 11 - 10, 07:21 ص]ـ

فصل السورة بين الركعتين

جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة و السلام: (لكل سورة حظها من الركعة) رواه أحمد .. و صحح اسناده الشيخ عبدالعزيز الطريفي في صفة الصلاة.

قال ابن القيم رحمه الله: (و لا يستحب أن يقرأ مِنْ كل سورة بعضها أو يقرأ إحداهما في الركعتين , فإنه خلاف السنة , و جُهّال الأئمة يداومون على ذلك) "زاد المعاد1/ 381".

ـ[محمود المغناوي]ــــــــ[09 - 11 - 10, 03:41 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلات الصحن أو القصعة، وهو الإناء الذي فيه الطعام، فإذا انتهيت فأسلته، بمعنى أن تتبع ما علق فيه من طعام بأصابعك وتلعقها.

فهذا من السنة التي غفل عنها كثير مع الأسف حتى من طلبة العلم أيضا، إذا فرغوا من الأكل وجدت الجهة التي تليهم ما زال الأكل باقيا فيها، لا يلعقون الصحفة، وهذا خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ثم بين الرسول عليه الصلاة والسلام الحكمة من ذلك فقال: فإنكم لا تدرون في أي طعام البركة قد تكون البركة من هذا الطعام في هذا الذي سلته من القصعة.

رياض الصالحين

شرح الشيخ العثيمين -رحمه الله-

وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم على موضوعكم الطيب

ـ[أشرف المصرى]ــــــــ[09 - 11 - 10, 10:44 م]ـ

جزاك الله خيراً أخي في الله أشرف المصري .. وفيّت فكفيّت ...

وجزاكم الله خيرا أخي الكريم

وأسأل الله تعالى أن يصبر إخواننا في العراق وأن يثبت أقدامهم وينصرهم ويلقي في قلوب أعدائهم الرعب اللهم آمين.

فصل السورة بين الركعتين

جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة و السلام: (لكل سورة حظها من الركعة) رواه أحمد .. و صحح اسناده الشيخ عبدالعزيز الطريفي في صفة الصلاة.

قال ابن القيم رحمه الله: (و لا يستحب أن يقرأ مِنْ كل سورة بعضها أو يقرأ إحداهما في الركعتين , فإنه خلاف السنة , و جُهّال الأئمة يداومون على ذلك) "زاد المعاد1/ 381".

جزاكم الله خيرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلات الصحن أو القصعة، وهو الإناء الذي فيه الطعام، فإذا انتهيت فأسلته، بمعنى أن تتبع ما علق فيه من طعام بأصابعك وتلعقها.

فهذا من السنة التي غفل عنها كثير مع الأسف حتى من طلبة العلم أيضا، إذا فرغوا من الأكل وجدت الجهة التي تليهم ما زال الأكل باقيا فيها، لا يلعقون الصحفة، وهذا خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ثم بين الرسول عليه الصلاة والسلام الحكمة من ذلك فقال: فإنكم لا تدرون في أي طعام البركة قد تكون البركة من هذا الطعام في هذا الذي سلته من القصعة.

رياض الصالحين

شرح الشيخ العثيمين -رحمه الله-

وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم على موضوعكم الطيب

وجزاكم الله خيرا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015