يوضحها أننا نعرف قطعا أنه لا يمكن أن تكون الأرض تدور حول الشمس و الشمس تدور حولها في الآن نفسه بخلاف مثلا لو قلنا هل الأرض تجري أم ان الشمس هي التي تجري فهنا ليس لدينا مرجع فيمكن ان يصح القولان و تدخل القضية في القسم الثاني الذي ذكرته فلو كانت المسألة المنكرة مثلا هي قول علماء الفلك بتوسع الكون مثلا لكان قولك صحيحا لأنها تندرج لحد الان في القسم الثاني الذي ذكرتموه لانعدام المرجعية

لم أخالف في هذا, ولكن غاية ما ذكرتُ أن الامر طالما هو نسبي فلا قطع.

أما هنا فالقضية ثابثة بالقطع لأن القياس الذي ثبثث به مواده قطعية من جنس القياس الذي ثبثت به كروية الأرض و لاحاجة للخروج من الأرض او تصديق خبر الكافر فقد أثبث القضية علماء مسلمون بحسابات بسيطة تعتمد على قواعد قطعية في علم الرياضيات كعلم المثلثات و غيرها

أرجو التوضيح أتقصد القياس بالمعنى الرياضي أم الأصولي؟ ظاهر كلامك أنه الأول. إن كان كذلك فلا حاجة لنا بمقابلته بالقياس الذي ثبتت به كروية الأرض. فكروية الأرض ثبتت بدلالتي الحس والعقل معاً من أكثر من وجه قبل اللجوء للحساب, منها الاستدلال بظهور صاري السفينة في الأفق قبل بطنها, ومنه الاستدلال بدائرية ظل الأرض المشاهد على سطح القمر وقت الخسوف, وغير ذلك.

وحتى إن سلمنا أن كروية الأرض ثبتت بالقياس, فلا نسلم أنه من نفس جنس القياس المستخدم لإثبات دوران الأرض حول الشمس, فهما وإن اشتركا في كونهما حساباً, فإنهما يفترقان في المواد وفي ثبوتها. فالمعادلة قد تكون قطعية لكن المعطيات هي الظنية. راجع رسالتي السابقة.

أما إن كان مقصودك القياس الأصولي فأرجو التوضيح.

و ان كانت المسألة لاتستوجب النكير على الموافق و المخالف لا تعني أن المسألة ظنية دائما فالعلماء الذين اشترطوا هذا الشرط انما اشترطوه في مسائل الدين الدقيقة و ليس فس مسائل الدنيا و العلماء لم يعطوا العصمة لأنفسهم و كم من عالم سد الأفق بعلمه و أخطا أخطاء يعرفها المبتدؤون في العلوم و منزلتهم بعد كل ذلك محفوظة و الا أغلق باب العلم و البحث و قد نبه الى ذلك الشيخ الامام الشوكاني في كتاب عن الاجتهاد نصح الطالب أن لا يقبل قول أستاذه و شيخه مهما بلغ من العلم ان تبين له الخطأ فيه و ان لايمنعه من ذلك ما يعرفه من منزلة شيخه و ما يكنه له من الاجلال و قص في ذلك قصة و قعت له مع أحد المشايخ و الله تعالى أعلم

بارك الله فيك. أنصفت.

جزاك الله خيراً

ـ[محب البويحياوي]ــــــــ[08 - 03 - 06, 01:38 م]ـ

أما كلام شيخ الاسلام في ماهية الحركة و السكون، في باب مناقشته للمستدلين بنظرية الجوهر و حدوث أكوان الأعراض و فروعها مما تتعلق به ماهية الحركة كالكمون و الظهور و التولد و الانتقال و بقاء العرض لزمنين و حركة الأفلاك الاختيارية و الاضطرارية (و هي صلب مبدأ الحركة القسرية عند نيوتن التي فسر بها الجاذبية) و ما يتعلق بمبحث الحركة من الأبعاد الكونية كالزمن و اقتران علته بمعلوله والعلة الغائية لحركة الفلك و كون السكون وجوديا أو عدميا ... الخ و مناقشته مابني على ذلك شرعا من القول بنفي الصفات والعرش و موافقة الشريعة لحكمتهم و غير ذلك و بني عليه عقلا من القول بتقسيم الأفلاك السبعة على العقول السبعة و غير ذلك من ترهات الفلاسفة الالهية و الطبيعية، مشهور في كتب شيخ الاسلام و لكن أكتفي بنقل ما سمح به الوقت من كتبه من موقع arabic islamic web لكوني أتصل من مقهى

قال في الفتاوى5/ 458" وإذا قيل الصعود والنزول والمجىء والاتيان أنواع جنس الحركة قيل والحركة أيضا اصناف مختلفة فليست حركة الروح كحركة البدن ولا حركة الملائكة كحركة البدن والحركة يراد بها انتقال البدن والجسم من حيز ويراد بها أمور أخرى كما يقوله كثير من الطبائعية والفلاسفة منها الحركة فى الكم كحركة النمو والحركة فى الكيف كحركة الانسان من جهل الى علم وحركة اللون او الثياب من سواد الى بياض والحركة فى الاين كالحركة تكون بالاجسام النامية من النبات والحيوان فى النمو والزيادة أو فى الذبول والنقصان وليس هناك انتقال جسم من حيز الى حيز

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015