بالإلتحاق بإحدى الجامعات السعودية كالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أو جامعة الملك عبد العزيز في جدة أو جامعة أم القرى بمكة أو غيرها من الجامعات والكليات الأُخرى في المملكة ونحن مستعدون لمساعدتك في ذلك إذا كتبت إلينا بذلك وأرفقت صورة من مؤهلاتك وتزكية من صاحب الفضيلة رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة الشيخ محمد علي عبد الرحيم. هذا ونسأل الله لنا ولك وللمسلمين التوفيق لما يرضيه وحسن العاقبة وصلاح النية والعمل إنه سبحانه خير مسئول. صدرت الإجابة من مكتب سماحته في 27/ 3/1409هـ برقم 872/ 1. (من كتاب الفتاوى للشيخ ابن باز رحمه الله).

32. الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى جاء في كتاب الشرح الممتع المجلد الثامن كتاب الجهاد، مسألة: في بعض البلاد الإسلامية لا يمكن أن يدخل الإنسان الجيش حتى يحلق لحيته فيأمرونه بحلق اللحية، فهل يلزمه الطاعة؟

الجواب: لا، بل يقول وبكل صراحة لا سمع ولا طاعة، ولا أوافقك على معصية الرسول ?، لأن الرسول ? قال: " أعفوا اللحى" البخاري ومسلم، وأنت تقول احلقوا اللحى! فهذا مصادمة فلا قبول، وليت أن الجيوش في البلاد الإسلامية تتفق على هذا وتمانع، لكن مشكلتنا أن أكثرهم لا يهتم بمثل هذه الأمور فيبقى الإنسان منفرداً إذا أراد أن يمتنع عن المعصية، وحينذٍ تبقى المسألة مشكلة، ولكن لو أن الجيش كله قال: نحن لا نطيعك في معصية الله وصمموا على هذا، لم يستطع الضابط ولا من فوق الضابط أن يُجبرهم على ذلك، لكن مشكلتنا التخاذل، وعدم الإهتمام بمثل هذه الأمور، والناس يتهاونون في هذه المعصية، ولا يهتمون بعظمة من عصوه، ولا يرون أن الإصرار على الصغيرة يكون كبيرة، ولا يرون أن المعاصي سبب للفشل والهزيمة، لان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولم يقل وللمسلمين لأن الإيمان أخص من الإسلام، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً، قال تعالى:? قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ? [الحجرات 14]. فالمعصية سبب الهزيمة، ولا أدل على ذلك من جيش هُزم بمعصية، مع أن أفضل جيش مشى على الأرض منذ خُلق آدم إلى أن تقوم الساعة، وهم الصحابة ? وقائدهم محمد ? في غزوة أُحد، قال الله تعالى فيهم: ? حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ? [آل عمران 152]، أي: حصلت الهزيمة بسبب هذه المعصية، وهي معصية واحدة، مع أنها معصية كان فيها نوع من التأويل، لأنهم لمَّا رأوا إنهزام المشركين، وأن المسلمين بدأوا يجمعون الغنائم ظنوا أن الأمر إنتهى، فنزلوا من المكان الذي جعلهم النبي ? فيه حتى جاء المشركون من الخلف وحصل ما حصل. إذاً يلزم الجيش طاعته بشرط ألا يأمر بمعصية الله، فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة، فهل المعنى لا سمع له ولا طاعة مطلقاً، أو في هذه المعصية التي أمر بها؟. الجواب: الثاني هو المراد. أ هـ.

وهذه مسألة للشيخ رحمه الله تعالى: لو كان هناك قطاع عسكري أو غيره يخلو من المُصلحين الذين يعلّمون الناس أحكام دينهم، ولا يسمح لأحد بالوظيفة في هذا المكان إلا أن يحلق لحيته، فهل أحلق لحيتي وأدعوا إلى الله في هذا المكان أو أتركه بالكلية؟

الإجابة: اتركهم بالكلية، لأن الله تعالى يقول: (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) البقرة 272، ويقول ?: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل 125، ولا يمكن الدعوة إلى الله بالمعصية إطلاقاً، وأنت إذا حلقت لحيتك وقعت في المعصية، وليس عليك هداهم، ثم إنه ربما تحلق اللحية بناء على ما تظنه من المصالح ولا تتحقق لك، فتأتي مفسدة محققة لمصلحة غير محققة. من كتاب منظومة أصول الفقه وقواعده للشيخ العثيمين رحمه الله رحمة واسعة.

تحياتي للجميع

ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[27 - 02 - 06, 11:04 ص]ـ

ليست مداخلتي جوابا على سؤال الأخ

إنما إضافة سؤال آخر وهو:

ماذا نعمل بنصوص الأخذمن اللحية الواردة عن السلف والمخالِفة لما أورده الإخوة من عموم الإطلاق في فتاوى العلماء رحمهم الله:

1 - (عن جابر بن عبد الله قال: كنا نعفي السبال إلا في حج او عمرة) أبو داود4201

2 - (كان ابن عمر إذا حلق في حج او عمرة أخذ من لحيته وشاربه) الموطأ1/ 693

3 - (كان أبو هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فضل عن القبضة) ابن ابي شيبة8/ 562

4 - عن ابن عباس (التفث: الرمي والذبح والحلق والتقصير والخذ من الشارب والأظفار واللحية) الطبري17/ 149

5 - (عن عطاء بن أبي رباح قال: كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج او عمرة)

ابن أبي شيبة8/ 562 - 563

أرجو ممن يحسن التوجيه والجمع والتحقيق ان يجيبنا مشكورا مأجورا غن شاء الله

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015