فيتهاون بهذه المعصية ثم بما هي أكبر ثم بما فوقها حتى يصل إلى الكفر وكراهة الحق من غير أن يشعر أيها الإخوة المسلمون إننا نعلم اناس يحلقون لحاهم وهم على جانب كبير من الديانة من صلاة الجماعة وفعل الخير وبذل المعروف وهم مشكورون على ما يفعلون من هذا ولكن الثوب النظيف ينبغي أن لا يدنس بأي شيء لذلك ادعوا الجميع ادعوا الجميع لامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ادعوا هؤلاء الإخوة بالخصوص الذين لم ينقصهم سواء هذا في ما نعلم حتى يتم إيمانهم وتتم أخلاقهم. أيها المسلمون إن الإصرار على المعاصي والتهاون بها كبيرة من الكبائر كما قال ذلك أهل العلم فبادروا بادروا أيها الإخوة إلى الإقلاع عن معصية الله وتوبوا إلى ربكم توبة نصوحا وافعلوا ما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من إعفاء اللحية وإحفاء الشارب ومخالفة أعداء الله فقد نص أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله على تحريم حلق اللحية ووجوب إعلائها فمن لم يقم بذلك فهو آثم ولكن باب التوبة مفتوح ولله الحمد والإنسان ربما يكون بعد التوبة خيرا منه قبل التوبة أيها الإخوة المسلمون إن الأمر هين مع العزيمة الصادقة والتوبة النصوح فما أيسر أن يترك الإنسان ما كان يألفه إذا كانت نيته خالصة لله اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا نسألك اللهم أن تتوب علينا توبة نصوحا اللهم تب علينا توبة نصوحا اللهم تب علينا توبة نصوحا يا رب العالمين اللهم اهدي إخواننا الذين يتهاونون ببعض المعاصي اللهم اهدهم إلى الحق وجنبهم المعاصي يا رب العالمين أيها الإخوة إن من الناس من إذا رأى حالق اللحية هجره فلم يسلم عليه وهذا من الخطأ وذلك لأن حلق اللحية معصية من المعاصي بلاشك ولكن صاحبها لازال مؤمنا ولا يحل هجر المؤمن فوق ثلاث كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ بالسلام) وهجر العاصي إذا كان في ذلك مصلحة بأن يتوب العاصي من معصيته ويخجل منها أمام الناس فلا حرج من هجره لأن ذلك دواء أما إذا كان هجره لا يفيد شيئا بل ربما يفيد شرا حيث ينفر هذا من أهل الخير فإنه لا يجوز هجره سلم عليه فهو أخوك في دين الله عز وجل وانصحه ورب كلمة خالصة لله عز وجل يستفيد بها من ينصح وهذا شيء مجرب. اللهم اجعلنا إخوة في دين الله متعاونين على البر والتقوى متناهين عن المنكر إنك جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر وأشكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره ذلك من أشرك به وكفر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد البشر الشافع المشفع في المحشر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر وعلى التابعين لهم بإحسان ما بدا الصباح وأنور وسلم تسليما كثيرا ..

أما بعد

أيها الإخوة المسلمون فإن بعض الناس الذين يحلقون لحاهم يتعللون بأمرين الأمر الأول يقول إنني إذا أبقيتها أصابتني الحساسية حكة في محل الشعر وجوابنا على هذا أن نقول ذلك أمر عادي ولكنك إذا صبرت عليه ثم نبتت اللحية نباتا جيدا فإن ذلك سيزول بإذن الله الصبر على هذا من الصبر على الأذى في دين الله عز وجل الأمر الثاني يقول إنني إذا أبقيتها فإنه يعيرني أصحابي فنقول نعمى هذه الخصلة التي يعيرك أصحابك بها وهي اتباع سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاصبر فلا يهمنك ذلك اصبر فإن العاقبة للمتقين قال الله عز وجل (ومن الناس من يقولوا آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم) أيها الإخوة إن الإنسان يجب عليه أن يصبر على أذى الناس إذا كان ذلك في طاعة الله فإنه يكون مأجورا من وجهين الوجه الأول صبره على طاعة الله عز وجل وحمل نفسه عليها والأمر الثاني صبره على أذى الناس في دين الله اللهم إنا نسألك أن تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يا رب العالمين واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة أعني في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة فاجتمعوا عباد الله اجتمعوا على هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015