اللمعة في الرد على فتوى الدكتور علي جمعة

ـ[أبو عمر الدوسري]ــــــــ[15 - 02 - 06, 10:06 ص]ـ

اللمعة في الرد على فتوى الدكتور علي جمعة

- اللمعة في الرد على فتوى الدكتور علي جمعة

-بقلم الشيخ/ ناظم بن سلطان المسباح

الحمد لله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله، أما بعد ..

فقد صدرت فتوى لفضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة محمد، مفتي مصر - حفظه الله وسدد على الخير خطاه - أجاز فيها للمسلم أن يبيع الخمر ولحم الخنزير لغير المسلمين في هولندا، ولي حول هذه الفتوى البالغة الخطورة رد موجز أسأل الله تعالى أن ينفع به.

الحلقة الأولى

- نص فتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر:

رقم الفتوى -4189 - .

الموضوع: حكم العمل في مكان يباع فيه الخمر والخنزير.

تاريخ الفتوى: 17/ 12/2005.

المفتي فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد.

- السؤال: اطلعنا على الطلب الوارد بالإنترنت والمقيد برقم -2383 - لسنة 2003 المتضمن: أنا شاب مسلم وأعمل في هولندا في سوبر ماركت لشخص هو الآخر مسلم، ولكن يباع في هذا المكان بعض من زجاجات الخمور ولحم الخنزير، وقد بحثت عن عمل آخر ولكن للأسف لم أجد في الوقت الحالي، فماذا أفعل الآن؟

- الجواب: السادة الحنفية يجيزون التعامل مع غير المسلمين في ديار غير المسلمين بالعقود الفاسدة إذا كان ذلك برضاهم وبطيب نفس منهم؛ كبيع الخمر والخنزير والربا وما شابه من معاملات فاسدة، وهذا ينطبق على حالة السائل، حيث إن الأصل فيمن يشترون من المحل الذي يعمل به أنهم كفار، وقد استدل الحنفية على ذلك بأدلة كثيرة منها مرسل مكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: >لا ربا بين المسلمين وبين أهل الحرب في دار الحرب< -ذكره الشافعي في الأم 7/ 359 والزيلعي في نصب الراية 4/ 44، وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 158 وابن قدامة في المغني 4/ 47 - ، ولكنه قال عنه: وخبرهم مرسل لا تعرف صحته، ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك أ. هـ. ومن أدلتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلي بني قينقاع قالوا: إن لنا ديوناً على الناس، فقال: >ضعوا أو تعجلوا<، ومعلوم أن هذه المعاملة بين المسلمين تكون من باب الربا، فهي فاسدة، واستدلوا أيضاً بما وقع من مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة حين كان بمكة، وكان ركانة كافراً فصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مرة بثلث غنمه، وكانت مكة وقتها دار كفر، ولقد رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الغنم بعد ذلك تفضلاً منه وكرماً. روى أصل هذه القصة أبو داود 4/ 55، والترمذي 4/ 247 وليس فيها ذكر الشياه، وذكرت قصة الشياه في مراسيل أبي داود -1/ 235 - وغيره، وكذلك استدلوا بما روي عن ابن عباس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع: >كل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وأول ربا يوضع ربا العباس بن عبدالمطلب< ووجه الدلالة أن العباس أسلم في بدر بعد أسره ورجع إلى مكة وكان يرابي ولا يخفى فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهه عن ذلك، فدل على جوازه، وإنما الموضوع من الربا فقط الذي لم يكن قد قبض حتى جاء الفتح وصارت مكة دار إسلام، وكذلك استدلوا بأن الصديق أبا بكر ناحب مشركي قريش قبل الهجرة حين أنزل الله تعالى: -ألم غلبت الروم- >الروم: 1 - 2<، فقالت له قريش: ترون أن الروم تغلب؟ قال: نعم، فقالوا: هل لك أن تخاطرنا؟ فقال: نعم .. فخاطرهم، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: >اذهب إليهم فزد في الخطر< ففعل، وغلبت الروم فارساً فأخذ أبو بكر خطره، فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قمار حدث بينهم في مكة وكانت دار كفر وقتها -يراجع المبسوط 4 1/ 57 وفتح القدير 6/ 178 - ، ولهذه الأدلة وغيرها قال محمد بن الحسن: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فلا بأس بأن يأخذ منهم أموالهم بطيب أنفسهم بأي وجه كان. -يراجع شرح السير الكبير 4/ 141 - ، وقال السرخسي: لا ربا بين المسلمين وأهل دار الحرب في دار الحرب؛ وهو - أي حديث مكحول المرسل - دليل لأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - في جواز بيع المسلم الدرهم بدرهمين من الحربي في دار الحرب .. وكذلك لو باعهم ميتة أو قامرهم وأخذ منهم مالاً بالقمار، فذلك المال طيب له عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - -راجع المبسوط 41/ 56 - .

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015