ـ[سامي عبد العزيز]ــــــــ[14 - 02 - 06, 01:57 م]ـ

رابعاً: اتباع طريقة مقاومة النسيان:

النسيان من أهم المشاكل التي تعترض في طريق التحصيل وتحول دون رسوخ المعلومات في ذهن الإنسان. وما من أحد إلا ويعاني منه وإن تفاوت الناس فيه من حيث الكم والكيف ن ولهذا كال واحد منا يبحث عن طريقة مقاومة النسيان وقد بحث علماء سيكولوجية التعلم عن أسلم الطرق لمقاومته وتوصلوا إلى طريقة بعد التجارب العديدة التي قاموا بها للوصول إليها وفيما يلي نذكر النقط الهامة فيها:-

1. استخدام المعلومات عملياً من أهم أسباب النسيان، إذن فتكون مقاومته باستخدام هذه المعلومات التي يكتسبها الشخص.

2. وردود معلومات وخبرات جديدة متواصلة تؤثر على المعلومات والخبرات القديمة. وقد توصل إلى هذه الحقيقة العالم السيكولوجي ابنجهاوس وذلك بعد تجربة أجراها بين مجموعتين من الطلبة ن فكلف المجموعة الأولى بحفظ موضوع معين وبعد الحفظ مباشرة ذهب للنوم والراحة دون الاشتغال بشيء آخر وذهبت المجموعة الثانية بعد حفظ نفس الموضوع لتكسب معلومات جديدة أو لتقوم بعلم آخر. وبعد امتحان الفريقين وجد أن المجموعة الأولى لم تنس ما حفظت ونسيت الثانية: من هنا نجد أن إعطاء الفرصة للراحة بعد فترة من المذاكرة وعدم الانشغال بأشياء أخرى تشغل الذهن ــ يؤدي إلى ثبات المعلومات وعدم نسيانها. وكذلك إعادة الأفكار الهامة التي يراد تثبيتها في الذهن ــ عقب الانتهاء من المذاكرة ثم إعطاء فرصة الراحة بعد ذلك يؤدي إلى عدم نسيانها.

3. عدم المذاكرة في حالة الإزهاق والاضطرابات النفسية لأن هاتين الحالتين لا تساعدان على رسوخ المعلومات ولا على فهمها بالإضافة إلى ضخامة الجهد الذي يبذله الإنسان في هذه الحالة للفهم والتركيز. والإلحاح على المذاكرة في هذا الحالة والاستمرار فيها قد يؤدي إلى فقدان الحالة الطبيعية في الإنسان. ويؤثر على الأعصاب تأثيراً شديداً.

4. تكرار الموضوع المدروس في فترات متقاربة حتى يرسخ في الذهن وبعد ذلك من الممكن استرجاعه بسهولة في وقت الحاجة.

5. التركيز والفهم الجيد والتمييز بين الأفكار ومعرفة العلاقات بينها والاسترجاع الذاتي للمعلومات السابقة من أهم الوسائل لمقاومة النسيان.

6. الابتعاد عن ضوضاء الحياة العادية وثرثرتها ومشاكلها الكثيرة قدر الإمكان حتى يتفرغ الذهن للتفكير ويصفو عن المشاكل ويعمل في هدوء وسكينة.

7. العلاج المادي وقد قلنا سابقاً أ، النقص في إفراز بعض الغدد مثلا الغدد الدرقية يؤدي إلى كثرة النسيان ويمكن معالجتها طبياً وعن طريق أثر بعض الأغذية الخاصة التي ذكرناها في الفصل الأول.

8. مراجعة ما تعلمته في صباح اليوم التالي قبل الانشغال بأية معلومات جديدة. (1)

ـ[سامي عبد العزيز]ــــــــ[14 - 02 - 06, 01:58 م]ـ

خامسا: طريقة مقاومة السأم والملل:

للسأم والملل من المذاكرة أسباب كثيرة وقد تعود إلى الدوافع أو الأهداف أو إلى أساليب المذاكرة أو الظروف أو عدم الرغبة في العلم أصلاً أو عدم الرغبة في العلم الذي يدرسه، وقد أشرنا إلى بعضها في الموضوعات السابقة.

أما من حيث الدوافع والأهداف فإن الشخص قد تدفعه إلى التعلم دوافع معينة أو تجذبه إليه أهداف. سواء كانت مادية أو معنوية حين تضعف هذه الدوافع أو تزول هذه الأهداف تتبدل الأمور أو يصعب الوصول إليها.

فإن هذه الأمور تؤثر حتماً في عملية التعلم لأنه يبني نشاطه العلمي عليها فهي الأساس وأي تغيير في الأساس يؤدي إلى تغيير ما أسس عليه.

وأما من حيث أساليب المذاكرة فإن هناك أساليب خاطئة في المذاكرة مثل القراءة بدون فهم أو القراءة في وسط الضوضاء أو في حالة انشغال الذهن الشديد غير إرادي بأشياء أخرى أو في حالة الاضطرابات النفسية الحادة بحيث لا تساعد على المذاكرة والتركيز.

وقد يكون سبب ذلك عدم ثقة الشخص بنفسه وبقدرته على الفهم والتحصيل فإن وجود كل هذه الأحوال قد يؤدي إلى السأم والملل من المذاكرة.

ولهذا كي يستطيع الإنسان إبعاد نفسه عن السأم والملل يجب أن يحدد أهدافه العلمية على أسس ثابتة ودراسة واعية. لا على نزوات أو رغبات طارئة بل على أسس ومبادئ يؤمن بها عن عقل وأدلة، لا على مجرد ميول ومصالح وقتيه، ويكون بعد ذلك صبوراً شجاعاً لتحقيق أهدافه ولا يعدل عنها لمجرد ظروف طارئة أو قاهرة تحول دونه ثم لا يقرأ إلا بالفهم كما ينبغي ألا يقرأ في الحالات التي لا تساعد على القراءة والفهم، هذا وتغيير موضوع المذاكرة بعد خمس أو ست ساعات يؤدي إلى النشاط و يقاوم الملل. فلو أنك عدت إلى مادة أخرى بعد القراءة ي مادة معينة فتجد النشاط في نفسك لقراءة هذا الكتاب أو ذاك الموضوع فالتنويع يؤدي إلى تجدد النشاط.

وينصح التربويون أن يكون الانتقال من الأصعب إلى الأسهل لأن السهل يخفف من التعب، كما ينصحون أن تكون فترة للراحة بعد كل ساعة وتحديد مقدار الراحة يرجع إلى المتعلم، لكن الأساس العلمي هو أن تزداد فترة الراحة كلما تزداد ساعات المذاكرة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015