أفضل الطرق لتحصيل العلوم

ـ[سامي عبد العزيز]ــــــــ[14 - 02 - 06, 01:54 م]ـ

أولاً: البدء بالطريقة الصحيحة:

من أراد معرفة طريق التعليم الصحيحة فعليه أن يتبع الخطوات التي نرسمها، وأولها أن يبدأ بالتعلم الصحيح حتى تكن المعلومات اللاحقة مبنية على مبادئ صحيحة وهناك أمر هام يتعلق بهذا الموضوع وهو أن الإنسان إذا تعود في البداية على مبدأ سليم فيتعود لسانه وذهنه على أمور سليمة تظهر خطورة البداية في تعلم اللغات بشكل واضح وكذلك في تعلم استعمال الآلات فإذا تعود الإنسان على نطق كلمات وأصوات لغة ما بطريقة خاطئة في البداية فإن الخطأ سيتكرر دائماً بطريقة لا شعورية ولو أرشد فيما بعد إلى الصواب

فالعدول عنه إلى الصواب يصبح أصعب من تعلمه في البداية وقد أجرى علماء التربية تجربة بين طلبة قد تعودوا على خطأ في تعلم شيء ما ثم أرشدوا إلى تصويبها وبين آخرين أرشدوا من البداية إلى تعلم نفس الشيء فوجدوا الأولين يبذلون جهداً لتعلمه أكثر من الآخرين لأنهم يبذلون مجهودين، مجهوداً لترك العادة الخاطئة وآخر للتعليم الصحيح.

من هذا كله تظهر لنا أهمية البدء بالصحيح من الناحيتين الأولى من حيث ترتيب المعلومات اللاحقة على السابقة والثانية تكررالخطأ إذا كانت البداية خطأ. ولهذا فعلى المتعلم أن يبدأ من البداية بالتعلم الصحيح كل ما يتعلمه حتى يبني عمله على أسس سليمة.

ـ[سامي عبد العزيز]ــــــــ[14 - 02 - 06, 01:55 م]ـ

ثانياً: طريقة تحصيل المعلومات:

هناك طريقان رئيسيان في التحصيل: الأولى التصاعدية والثانية التنازلية أما الأولى فهي الانتقال من الجزئيات إلى الكليات أي إدراك الجزئيات أولاً ثم الانتقال إلى الكليات. فمثلاًَ لإدراك نظرية ما أو قاعدة معينة أو موضوع خاص يبدأ بإدراك الإجزاء الداخلة تحتها واحداً تلو الأخرى ثم بعد إدراك جميع هذه الجزئيات ينتقل إلى القاعدة الكلية أو النظرية التي تربط بين هذه الأجزاء أو تجمع العلاقات الموجودة بين تلك الأجزاء.

أم الطريقة التنازلية فهي عكس الأولى أي الانتقال من القاعدة الكلية إلى الأجزاء المنطوية تحتها. فمثلاً لإدراك موضوع ما أو نظرية تبدأ بفهم المفهوم الكلي دون الاهتمام بالأجزاء ثم بعد ذلك تبدأ بمعرفة الأجزاء واحدة تلو الأخرى ولمذاكرة كتاب ما مثلاً نقرأ الكتاب من أوله إلى آخره قراءة عابرة تهتم فيها بفهم الأفكار الرئيسية والعامة أولاً ثم في القراءة الثانية بفهم كل الجزئيات الداخلة تحت هذه الأفكار الكلية.

وهناك اختلاف بين المربين في تفضيل إحدى الطريقتين على الأخرى فمنهم من يختار الأولى ومنهم من يختار الثانية ومنهم من يختار الطريقة الأولى في موضوعات معينة ويختار الأخرى في موضوعات أخرى، وقد تكون المفاضلة على أساس القدرات لدى المتعلمين. فالأذكياء عندهم قدرة على إدراك الكليات أسعر من الأغبياء مثلاً. . وقي ميدان الحفظ تفضل الأولى على الثاينة.

ـ[سامي عبد العزيز]ــــــــ[14 - 02 - 06, 01:56 م]ـ

ثالثاً: أهم قوانين تحصيل المعلومات:

هناك قوانين للتحصيل لا بد من مراعاتها وهذه القوانين بعضها خارجية وبعضها الآخر داخلية أما القوانين الخارجية فهي الآتية:

1. حفظ الكلمات مع فهم معانيها أسهل من حفظها من غير فهم معانيها.

2. التكرار الموزع لمعرفة الشيء أو حفظه أجدى من التكرار المتصل فمثلاً لفهم كتاب ما إذا قرأته مرات متعددة ولكنها في فترات منفصل متقاربة فهذه القراءة تساعد على التحصيل أكثر من قراءته المتكررة بنفس العدد في أوقات متصلة.

3. إذا كانت المدة المراد استذكارها أو القصيدة المراد حفظها طويلة فإن تقسيمها إلى أجزاء منطقية أنفع من استذكارها أو حفظها مرة واحدة.

4. يحب أن يستعيد الطالب ما ذكره بنفسه فإن كان يريد استعادة الأفكار التي مرت به فعليه استعادتها دون الرجوع إلى الكتاب إلا إذا اضطر إلى ذلك وإن كان يريد استعادة محفوظات فعليه أن يقوم بتسميع ذاتي.

5. اتخاذ هيئة معينة للمذاكرة نشاطه وقواه في التحصيل له دور كبير في عملية التحصيل وهو أن يجلس مستقيماً متهيئاً مركزاً كل جهده لقراءة الكتاب كقراءة رسالة وصلت إليه من حبيب طال غيابه وانقطعت أخباره وكان من قبل في انتظار دائم.

وأما القوانين الداخلية فهي كما يلي:

1. إذا كانت موضوعات الدراسة ذات صلة بالشخص فالتحصيل يكون أسرع وأكثر رسوخاً في ذهنه، فمثلاً إذا كان الشخص ميالاً إلى الدراسات التربوية وله قدرة خاصة لهذا النوع من العلم فإن فهمه لها وإدراكه لمسائلها يكون أسرع وأسهل من الشخص الذي لا صلة له بهذه الدراسات فإن تفاعل الإنسان مع المادة الدراسية يساعده على التحصيل بوجه عام.

2. وهناك أمر آخر وهو الذكاء الذي له دور أكبر في علمية التحصيل فالشخص الذكي يحصل المعلومات أسعر من الشخص الغبي.

3. وأخيراً حالة الشخص النفسية، فالإنسان الذي يعاني من الصراع الداخلي والاكتئاب النفسي والاضطراب العصبي يلاقي من الصعوبة في التحصيل أكثر من الإنسان المتزن الشخصية.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015