ومنها: مراتبهم وأعصارهم فينزلون منازلهم، ولا يقصر بالعالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته، وقد قال الله تعالى: (وفوق كل ذي علم عليم) " يوسف: 76 ".

ومنها: أنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين لنا. وأجدى علينا في مصالح آخرتنا التي هي دار قرارنا وانصح

لنا فيما هو أعود علينا فيقبح بنا أن نجهلهم وأن نهمل معرفتهم.

ومنها: أن يكون العلم والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم إذا تعارضت أقوالهم.

ومنها: بيان مصنفاتهم، وما لها من الجلالة وعدمها والتنبيه على مراتبها، وفي ذلك إرشاد للطالب إلى تحصيلها وتعريف له بما يعتمده منها وتحذيره مما يخاف من الاغترار به وغير ذلك.

• فوائد في الألقاب (1/ 12):

يحرم تلقيب الإنسان بما يكرهه سواء كان صفة له كالأعمش، وسواء كان صفة لأبيه أو أمه أو غير ذلك مما يكرهه. واتفقت العلماء على جواز ذكره بذلك على سبيل التعريف لمن لا يعرفه إلا بذلك فكثير من أئمة وعلماء مشهورون بهذه الألقاب في كتب الحديث وغيرها ولا يعرفهم أكثر الناس إلا بالألقاب.

• فائدة في علم الأنساب (1/ 13):

عادة الأئمة الحذاق المصنفين في الأسماء والأنساب أن ينسبوا الرجل النسب العام، ثم الخاص ليحصل في الثاني فائدة لم تكن في الأول، فيقولون: مثلاً فلان بن فلان القريشي الهاشمي؛ لأنه لا يلزم من كونه قرشياً كونه هاشمياَ، ولا يعكسون فيقولون: الهاشمي القرشي فإنه لا فائدة في الثاني حينئذ فإنه يلزم من كونه هاشمياً كونه قرشياً.

فإن قيل: فينبغي ألا يذكروا القريشي بل يقتصروا على الهاشمي:

فالجواب: أنه يخفى على بعض الناس كون الهاشمي قرشياً، ويظهر هذا الخفاء في البطون الخفية كالأشهل من الأنصار، فيقال: الأنصاري الأشهلي، ولو اقتصروا على الأشهلي لم يعرف كثير من الناس أن الأشهلي من الأنصار أم لا؟ وكذا ما أشبهه، فذكروا العام ثم الخاص لدفع هذا الوهم وقد يقتصرون على الخاص وقد يقتصرون على العام وهذا قليل ثم إنهم قد ينسبون إلى البلد بعد القبيلة فيقولون: القريشي المكي أو المدني وإذا كان له نسب إلى بلدين بأن يستوطن أحدهما ثم الآخر نسبوه غالبا إليهما وقد يقتصرون على أحدها وإذا نسبوه إليهما قدموا الأول فقالوا: المكي الدمشقي والأحسن المكي ثم الدمشقي.

• تعريب الصحابي (1/ 14):

حد الصحابي في ذلك مذهبان، أصحهما وهو مذهب البخاري وسائر المحدثين، وجماعة من الفقهاء وغيرهم أنه كل مسلم رأى النبي ? ولو ساعة وإن لم يجالسه ويخالطه. " يتبع "

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - 02 - 06, 08:23 م]ـ

جزاكم الله خيرا

وكم أتمنى من إخواننا الذين ختموا الكتب الفذة قراءةً أن يقتدوا بصنيعك ويعطونا الفوائد الشوارد من هذه الكتب لحفظ الوقت وتبادل النفع.

فقد رأيت في هذا الملتقى المبارك من قال إنه ختم سير آعلم النبلاء مرتين، ومن أتم قراءة لسان العرب ونحو ذلك.

وبارك الله في جهودكم.

ـ[عبدالقاهر]ــــــــ[14 - 02 - 06, 11:15 م]ـ

أبا محمد:

جزاك الله خيرا. ولا تتأخر علينا!.

ـ[إبراهيم السعوي]ــــــــ[17 - 02 - 06, 11:13 م]ـ

أشكر الأخوة على مرورهم، وما سطوره

" الحلقة الثانية "

• بداية التاريخ الهجري (1/ 20):

ابتدأ التاريخ في الإسلام من هجرة رسول الله ? من مكة إلى المدينة، وهذا مجمع عليه وأول من أرخ بالهجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة سبع عشرة من الهجرة.

• فضل قبيلة قريش (1/ 44):

تظاهرت الأحاديث الصحيحة في فضل قريش وانعقد الإجماع على تفضيلهم على جميع قبائل العرب وغيرهم، وفي الصحيحين عن رسول الله ? قال (الأئمة من قريش)، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله ? قال (الناس تبع لقريش في الخير والشر).

• فائدة في قبيلة جديلة (1/ 164):

قال تحت ترجمة الحسين بن حريث الجدلي، قال العلماء في العرب ثلاث قبائل تسمى كل واحدة جديلة:

إحداها من أسد وهو عبد القيس بن أفصى بالفاء والصاد المهملة ابن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة.

والثانية: من طيء وهو جديلة بن سبيع بضم السين ابن عمرو.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015