فوائد ونوادر وملح من كتاب " تهذيب الأسماء واللغات " للإمام النووي

ـ[إبراهيم السعوي]ــــــــ[13 - 02 - 06, 06:50 م]ـ

فوائد ونوادر وملح من كتاب " تهذيب الأسماء واللغات " للإمام النووي

الحلقة الأول

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..... أما بعد:

ومما لا شك فيه أن من العلماء الأعلام الإمام محي الدين أبي زكريا النووي، الذي سمعته شرقت وغربت، وبعدت وقربت.

قال السيوطي: أثنى عليه الموافق والمخالف وقبل كلامه النائي والآلف وشاع ثناؤه الحسن بين المذاهب. ونشرت له راية مجد تخفق في المشارق والمغارب من سلك منهاجه أيقن بروضة قطوفها دانية، ومن تتبع آثاره فهو مع الصالحين في رياض عيونها جارية، ومن لزم أذكاره ومهذب أخلاقه فالخير فيه مجموع، ومن أستقى من بحره ظفر بأروى وأصفى ينبوع فيه ثبت الله أركان المذهب والقواعد وبين معمات الشرع والمقاصد فطابت منه المصادر والموارد وعذبت مناهله للصادر والوارد.

فهذا العَلم رزقت مصنفاته القبول بين أوساط الناس قرناً بعد قرن عالمهم وعامهم حتى طالت بكتبه الركبان. فهو إما نهب مدى الآفاق ذكره وحلو اسمه وذكر تصنيفه وعلمه.

مَنْ منا لا يعرف كتابه " رياض الصالحين " الذي قل إمام من أئمة المساجد في مشارق الأرض ومغاربها إلا وقد قرأه على المصلين، حتى أنه ذُكر عن فضيلة الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله ـ أنه تمنى أن يكون له كتاب مثل هذا الكتاب من حيث القبول والنفع.

وما ذاك إلا لحسن نية النووي وصدقه.

ومن كتبه الفذة التي جمعت بين الأصالة والتحقيق، والجودة والابتكار، وبين الاختصار والإلمام، وجمعت طارف كل فضل وتليده، مما يدل على تبحره في علوم شتى بدأ بعلم الحديث ورجالته، وانتهاء بعلم الفقه وأصوله مروراً بعلم اللغة ومشتقاته.

وليس على الله بمستنكر أن يجمع العلم في واحد

وهذا المصنف التي سوف نبحر بين طياته للنهل من علمه مما فتح الله عليه، هو " تهذيب الأسماء واللغات ".

فقد سطر فيه من ملح ونكت، ونوادر علوم شتى: علم اللغة والتراجم والأنساب، وغيرها.

فعند تسطيره لترجمة أحد الأعلام يعطيك الخلاصة وزبد في الترجمة، وما للراوي من رواية، وفضل، وقل ترجمة إلا ويعطيك نادرة من نوادر العلم وملحه مما يتعلق بصاحب الترجمة، فهو مصنف جمع فوائد ونوادر وملح عزيزة يصعب عليك أن تجدها في مظانها، فأهيب كل طالب علم، ومحبي القراءة إلى قراء هذا المصنف " تهذيب الأسماء واللغات ". وهذا ما سوف نراه قيمة هذا الكتاب في هذا الجمع المتواضع الذي بين يديك.

ومن خلال قراءة هذا الكتاب تحصل من خلال التقيد والتسجيل فوائد وشوارد ونوادر أحببت جمعها في موضع واحد ليسهل الرجوع إليها، والنظر فيها بين الفينة والأخرى.

وقبل الشروع في ذكر هذه الفوائد والنوادر والملح نشرع بذكر مقدمات لها تعلق بهذا المصنف الجليل*.

• موضوع هذا الكتاب (1/ 3):

فهو كتاب يبحث في الألفاظ، والمباحث اللغوية، وتراجم الأعلام، الموجودة في " مختصر " أبي إبراهيم المزني و" المهذب " و" التنبيه " و" الوسيط " و" الوجيز" و" الروضة " وهو الكتاب الذي اختصره من شرح الوجيز للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله.

• منهج النووي في هذا الكتاب:

رتب الكتاب على قسمين (1/ 4):

القسم الأول: في الأسماء، وقسمه إلى ضربين: الضرب الأول في الذكور، وفيه ثمانية أبواب.

وأما الضرب الثاني في الإناث. وفيه سبعة أبواب. ورتب الجميع على حروف المعجم.

القسم الثاني:

في اللغات ورتب ذلك على حروف المعجم.

و عند ترجمته للعالم يذكر موضعه في الكتب الستة الأنفة الذكر، ويذكر كم له من حديث إن كان ثمة له رواية، وكم له في الصحيحين.

وأنه يذكر ما كل عالم من غرائب المسائل المروية عنه، وخاصة في باب الفقه.

وإلى الشروع في ذكر الفوائد والشوارد والنوادر والملح مستعيناً في ذلك على الله ?:

• فائدة التسهيل حال التصنيف (1/ 5):

قال: فأردت التسهيل في هذا المصنف؛ فإن خير المصنفات ما سهلت منفعته، وتمكن منها كل أحد.

• فصل في معرفة أسماء الرجال (1/ 10):

قال: اعلم أن لمعرفة أسماء الرجال وأحوالهم وأقوالهم ومراتبهم فوائد كثيرة:

منها: معرفة مناقبهم وأحوالهم فيتأدب بآدابهم، ويقتبس المحاسن من آثارهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015