الله ". وقد تنجو أنت وبعض من تدربهم. وقد ينجو كل من لا يتدرب إلا على يديك.

ولكن قد يهلك من يقرأ تحت اسمك مدرب البرمجة اللغوية العصبية فيعتبر ذلك دليلاً على صحتها وشرعيتها فيتدرب على يد ود سمول أو تاد جيمس أو غيرهم فهي برنامج ليست تقنياته بيديك ..

وهنا يسأل الدكتور محمد الدويش: إذًا يا أم عمار ماعندك اعتراض على ما يدرب عليه الأخ الدكتور محمد؟

فأجابت: لا أعرف علام يدرب، ولكن ثقة فيه أعتقد أنه ينتقي بحرص وأعجب لاعتماده اسم البرمجة اللغوية العصبية وهو إنما يأخذ منها ويدع!

الدكتور الدويش: هل هناك مشكلة في اسم البرمجة؟

الأستاذة فوز: نعم هناك مشكلة، ومشكلة كبيرة وسبق بيان هذا، فأنا عندما أقول دورة برمجة وأنسبها لمؤسسيها وأوقع شهاداتي منهم فأنا أدل الناس على النيوإييج وأدفعهم في طريق الخطر المتعدد المستويات والتقنيات، ففي الختام هم من يدرب في مستوياتها العليا، وقد يتطلب الأمر إحضارهم للتدريب هنا بناءً على اتفاقات معهم كما حصل ويحصل!! فاسم البرمجة خطير لأنها ليست علماً محايداً يتعلمه من شاء وإنما وراءها اتحادات عالمية وفكر خاص وتوجهات فكرية وربما أكثر من هذا ..

وأقول ليتكم استخرجتم كنوز الوحيين ثم أخذتم منها النافع بضوابط النفع من ديننا، وانطلقتم لتدربوا الناس على الإيجابية والفاعلية وغيرها من هذا المنطلق لا من منطلق البرمجة العصبية.

عندها قال الدكتور الصغير: أنا سؤالي كان عن الخلل، قالت: اترك البرمجة، ليش أتركها؟ للاتحاد العالمي؟ ما الإشكال؟ أنا لا أرى هنا خطأً شرعياً. وأظن الاتحاد لسبب تجاري. وعلى هذا فأرى أنني الأفضل أن أستمر في التدريب أفضل من أن يتعلموا من غيري كيف بالبرمجة يغازل البنات بمهارات الألفة وغيرها .. وإذا كان هناك مشكلة عقدية فعلا فأنا على استعداد أن أتركها.

فعقب الدكتور عبد الغني مليباري: أنا أتوقع مثل هذه النهاية فالأمر عميق ومتلبس وقد تحاورت مع الشيخ عوض القرني ممثل الاتحاد العالمي للبرمجة في الخليج ولم نخرج معهم بشيء، فالأمر يحتاج لمزيد وقت وأظن أن هناك مشكلة فالإخوة من طلبة العلم الشرعي يظنون أنهم يعرفون تماماً الحق من الباطل ويستطيعون النجاة ويستبعدون أن يقعوا في الخطأ، ولذا أحذر أكثر فهذه البرمجة وأخواتها ليست مما نعرفه واعتدنا عليه من الفكر والمنهج فنحن في المملكة بفضل الله ثم بفضل جهود كثيرة مخلصة لم نعرف هذه الشرور في كل عمرنا ودراستنا، واليوم انفتحت علينا وبطرق باطنية لم نتعود عليها فطريقتهم (كيف تطبخ الضفدع وهو حي) كما في حكمتهم؛ فالتأثير متدرج وخفي .. لذلك فأنا أحذر من البرمجة قبل أن أحذر من الطاقة، فالبرمجة هي المدخل للطاقة ولجميع المهالك.

وختم مدير الندوة الشيخ محمد الدويش كلامه بشكر الحضور والتنبيه إلى استحضار الإخلاص لله سبحانه وتعالى، والدعاء لأنه من أسباب التوفيق.

وطلب من ضيفي اللقاء سعادة الدكتور: عبد العزيز بن محمد النغيمشي أستاذ علم النفس والمهتم بالتأصيل الإسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وفضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التعليق وختم الجلسة فقال الدكتور النغيمشي:

"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم. الشكر والتقدير للإخوة في مركز الدعوة على إتاحة هذه الفرصة للتحاور واللقاء العلمي، والشكر والتقدير للمتحاورين على تناول الموضوع بكل موضوعية وأريحية، ونأمل أن تتواصل الخطى حتى يتم التوصل لحلول جذرية للموضوع ..

وقد كنت سُئلت منذ سنة تقريباًً عن البرمجة اللغوية العصبية، وكنت أتحاشى الحديث عنها، وفي الأشهر القليلة الأخيرة أصبحت أطَّلع أكثر، واليوم بعد سماع المناظرة أستطيع أن أعلق على هذا الموضوع من ثلاثة جوانب، وهي في نظري جوانب يجب أن ينتبه إليها المختصون والمهتمون والإخوة الشرعيون:

الأول:

المحكات التي بناء عليها نرى أن هذا نافع أو غير نافع، نأخذ به أو لا نأخذ به. وهي كثيرة أهمها ثلاثة:

المحك الشرعي:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015