والبعض يتصور أن مفهوم القدرية بهذا الشكل ويؤيد ذلك لديهم أن بعض الإخوة مبرمج على الجبرية اللاواعية وهذا مشاهد في المجتمع (مثال ذلك: أن تقول لسين من الناس لماذا تدخن فيقول الله كاتب عليَّ هذا ... أو تارك الصلاة ... فيقول الهداية من عند الله، هؤلاء الذين انغرست فيهم الجبرية اللاواعية حينما يواجهون الفشل في الحياة فيدخلون إلى البرمجة فيتحولون من الجبرية اللاواعية إلى قدرية لاواعية، فيقول في نفسه لا داعي أن انتظر قضاء الله وتوفيقه حيث إنه برمج نفسه على النجاح.

ثم وجه الشيخ الدويش السؤال للدكتور عبد الغني مطالباً إياه بذكر الثغرات الملازمة للبرمجة والتي لا انفكاك لها عنها (وقد داعب الشيخ الحضور معلقاً على قضية المشي على الجمر أنه طالب أحد الإخوة ممن مشى على الجمر أن يشب النار بشجرة وأن يدخل فيها!!).

أجاب الدكتور عبد الغني قائلا:

دعوني أذب عن نفسي بعض الشيء فإنني لا أضخم الأمور ولا أرفض الجديد، وقد دربت على القبعات الست والعادات السبع على أجزاء منها يمكن الاستفادة منها عملياً،فأنا لا أرفض الجديد طالما أنه حيادي ولا يؤثر على عقيدتنا، ولكن البرمجة علم مرتبط بجذوره وتاريخه وتنظيماته، ويركز في دوراتها على التعريف بتاريخها وتنظيماتها العالمية المشهورة وربطها بأهلها وأصحابها ومدارسهم وتوقع منهم شهاداتها ويستقدمون للتدريب والتعرف على المتدربين والتواصل معهم.

وهي مبنية على عقائدهم فهم يقولون: إن القوى المؤثرة على الكون هي قوى النفس، ولا يعترفون بإله، ومنهم من يسب الله والأنبياء!! وهذا الارتباط بالجذور أمر ملاحظ جداً في منهج التدريب في البرمجة فأقل متدرب يعرف باندلر وجرندر وإذا أخطأت في اسم أحدهم يصوبونك!! حقيقة هذا أمر واضح جداً، لاحظوا الربط بالمؤسسين والمدارس حيث سيرتبط أبناء الأمة بهم ويتدربون على فكرهم من خلال البرمجة وأخواتها.

كما أن البرمجة ترتبط ارتباطاً خطيراً بحركتها فتنطلق من أفكار "النيو إيج" الفلسفية والاعتقادية، وهي منظمة يتبعها أكثر من 12 مليون شخص من النصارى واليهود وتقوم على نبذ الأديان بزعم أنها تعاليم وأخلاق جاءت من الأعلى ومن خارج الإنسان، وهي التي تسببت بالحروب على البشرية!! وينبغي أن تستبدل بما ينبع من داخل الإنسان من معرفته وفكره وقوته الكامنة فيما يسمى بالروحانيات ويمتزج فيها كثير من فلسفات أديان الشرق وأديان هواي وغيرها.

وطائفة "النيو إيج " يقولون أن معابدهم المكتبات وكتب البرمجة في المكتبات الامريكية غالباً تصنف تحت "النيو إيج". وقد سرقت من العلوم الأخرى أفكاراً وضمتها للبرمجة اللغوية العصبية. ويحرصون جداً على ربط المتدربين بسلسلة مدربيهم وتوقيعاتهم، وهم على حق فهذا هو الذي سيسحب المتدربين بعد ذلك إلى المستويات الأخرى.

وقد يسأل سائل: كيف تُوصل البرمجة إلى فلسفة العقل الكلي؟ وإلى الشرك أو الكفر؟ أقول هناك أبحاث كثيرة زودت سعادة الدكتور النغيمشي بنسخ منها تبين مثل هذا الأمر. فأرجو التنبه لهذا فليس لأني أقبل شيئاً في البرمجة؛ أقبل التدرب والتدريب عليها!! ولا لأني أقبل الزهد والرقائق أقبل أن أسمى صوفياً، وليس لأني أقبل التجمع والإخاء أقبل أن أسمى ماسونياً. والبرمجة اللغوية العصبية قد تكون باعتبارات عدة أسوأ من الماسونية.

عندها سأله الدكتور محمد الدويش: أفهم من هذا أن مشكلتك في التسمية وما ينشأ عنها، وفي بعض التقنيات؟ فأجاب: أنا أقصد ما قلته ولا أحصر المشكلة في هذا.

عندها داخل الشيخ النغيمشي موضحاًً للدكتور محمد: د. عبد الغني يقصد أن البرنامج بشكله ونمطه هذا مرفوض على الرغم مما قد يكون فيه من فوائد.

بعد ذلك نقل مدير اللقاء المايكرفون إلى الجانب النسائي حيث تحدثت الأستاذة فوز كردي والتي استهلت حديثها بحمد الله والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مشيدة باللقاء، ثم قالت:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015