من هو خير التابعين؟

ـ[صلاح الدين الشريف]ــــــــ[12 - 02 - 06, 06:41 م]ـ

** من هو خير التابعين؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.

وبعد

فقد اختلف أهل العلم في تحديد من هو أفضل التابعين.

فقال بعضهم ومنهم الإمام أحمد: إن أفضل التابعين سعيد بن المسيب.

وقال أهل الكوفة: علقمة والأسود.

وقال أهل البصرة: الحسن.

وقال بعض العلماء أفضلهم أويس القرني، وقال ذلك أيضاً أهل الكوفة.

والقول الأخير هو القول الصواب وذلك بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لِمَا رواه مسلم في صحيحه، عن عمر بن الخطاب قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن خير التابعين رجل يقال له أويس، وله والدة، وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم ".

فمن هو أُوَيس القَرَنيّ رضي الله عنه؟.

هو القدوة الزاهد، سيد التابعين فى زمانه، أبو عمرو، أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرنى المرادي اليمانى.

روى ضمرة عن أصبغ بن زيد قال: أسلم أويس على عهد النبى صلى الله عليه وآله وسلم ولكن منعه من القدوم بره بأمه ().

سكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها، ذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من تابعى الكوفة وقال: كان ثقة ().

أبو نعيم الحافظ قال عنه: فَمِنَ الطبقة الأولى من التابعين سيَّد العباد، وعَلَمُ الأصفياء من الزهاد، أويس بن عامر القرني.

*قال ابن عدى: ليس له رواية، لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشك فيه ().

وقال أيضاً فى "الكامل": أويس ثقة صدوق، ومالك ينكر أويساً، ثم قال: ولا يجوز أن يشك فيه ().

قال عنه الذهبي:ما روى شيئاً مسنداً ولا تهيَّأ أن يُحكَمَ عليه بلين، وقد كان من أولياء الله المتقين ومن عباده المخلصين ().

وقد أفرد الإمام مسلم فى صحيحه من كتاب فضائل الصحابة:

باب من فضائل أويس القرنى رضى الله عنه.

(2542) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) واللفظ لابن المثنى - حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر، قال:

كان عمر بن الخطاب، إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟. حتى أتى على أويس. فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن. كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم. له والدة هو بها بر. لو أقسم على الله لأبره. فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ". فاستغفر لي. فاستغفر له. فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم. فوافق عمر. فسأله عن أويس. قال: تركته رث البيت قليل المتاع. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن. كان به برص فبرأ منه. إلا موضع درهم. له والدة هو بها بر. لو أقسم على الله لأبره. فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فأتى أويسا فقال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح. فاستغفر لي. قال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح. فاستغفر لي. قال: لقيت عمر؟ قال: نعم. فاستغفر له. ففطن له الناس. فانطلق على وجهه.

قال أُسَير: وكسوته بردة. فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟.

ولأويس أخبار مشهورة في الوع والزهد والعبادة.

عن علقمةبن مَرثَد، قال:انتهى الزهد إلى ثمانية:

عامر بن عبد الله (بن عبد قيس)،و أويس القَرَني، وهرِم بن حيان،والرَّبيع بن خُثَيم، ومسروق بن الأجدع، والأسود بن يزيد، وأبي مسلم الخولاني، والحسن بن أبي الحسن ().

وللمفاضلة بين سادات التابعين نذكر قول البلقيني، حيث قال:

الأحسن أن يقال:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015