وهذا مروى بالسند السابق في الطريق (ب) من حديث أنس، فهذا السياق يدل على أنهم أهل القبضة، وبقية الروايات تدل على أنهم يصلون، ولو فرضنا أن أهل القبضة بعد هؤلاء، فليس أهل القبضة من هذه الأمة، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: "وأُدْخِل من بقي من أمتي النار" ..... إلى أن قال: "فيخرجون، وقد امتحشوا ..... " الحديث، والخلاف في كفر تارك الصلاة، في هذه الأمة لا في غيرها من الأمم، والله أعلم.

15 - لم أقف على نص صحيح فيه تفصيل شفاعة الملائكة، إلا ما جاء في حديث أبي سعيد .... "فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي ..... " الحديث، ولذا فلم أعرف بدقة موضع شفاعة الملائكة، في ترتيب الشفاعات، ولعلها تكون بعد شفاعة المؤمنين والأنبياء، فتكون الرابعة في الترتيب، وبعدها شفاعة الجبار أرحم الراحمين، وتكون الشفاعات كالآتي: شفاعة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ثم شفاعة المؤمنين، ثم شفاعة الأنبياء، ثم الملائكة، ثم أرحم الراحمين؛ فإن صح هذا الوجه في جعل الملائكة بعد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - والمؤمنين والأنبياء؛ وإلا فينظر، وأما شفاعة أرحم الراحمين، فهي آخر الشفاعات جزمًا، والله أعلم.

16 - كان قد بدا لي أن الذين يخرجون من النار، يكون ذلك على سبيل التدلي، فكلما كانت ذنوب الرجل أقل، وكان إيمانه أكثر؛ كلما كان أسبق للخروج بالشفاعة، لكن هذا ليس بمطرد، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شُفِّع فيمن يوجد في قلبه مثقال كذا من الإيمان، ثم يشفع بعد ذلك المؤمنون، فيمن يوجد في قلبه ما هو أكثر أو أثقل من ذلك المثقال، فدل على أن الأمور ليس فيها قياس الأولى، إنما ذلك كله برحمة أرحم الراحمين، والله أعلم.

17 - هناك أحاديث أخرى، أو طرق أخرى لأحاديث مذكورة هنا، لم أذكرها، إما لأنها بعيدة عن موضع النّزاع، أو لأنها مجملة قد فصلتها الأحاديث المذكورة، أو لأن ما عندي قد سد مسدها، والله أعلم)

ـ[همام بن همام]ــــــــ[15 - 02 - 06, 01:22 ص]ـ

جزاكما الله خيراً على ما أفدتماه، وجعل ذلك في ميزان حسناتكما.

ـ[أبو راسيل]ــــــــ[15 - 02 - 06, 07:58 ص]ـ

أخي الحبيب / همام بن همام

وأنت بارك الله فيك وسدد خطاك ونفع بك البلاد والعباد وأعز بك الإسلام وأهله

ووالله كم يسعد الإنسان عندما يجد أخ له في الله قد أصاب في فهمه لما عليه السلف الصالح

فالله يحفظك ويرعاك

وأرجوا أن تعلمني هل الطبعة الثانية من رفع اللائمة التي فيها مقدمة الشيخ عبد الله السعد تحت متناول يدك للأنني بحثت لك عنها على الشبكة فلم أجد إلا الطبعة الأولى ولو شئت كتبت لك ما سطره الشيخ عبد الله السعد

وهذا مني والله أخي همام لعلمي أن الشخص يسعد عندما يجد من يوافقه فيما فهمه وذهب إليه خاصة إذا كان من السلف الصالح، لذلك أنا على ما أذكر إن لم أكن واهما والله أعلم - لأنني قديم عهدا بالبحث الماضي - أن هناك من أهل العلم من إلتفت لهذا الذي أشرت إليه في بحثك أيدك الله دائما بالحق وسدد خطاك ولعلك تراجع شرح الحديث من مظنه كلها في فتح الباري والله أعلم

ـ[همام بن همام]ــــــــ[16 - 02 - 06, 03:24 ص]ـ

جزاك الله خيراً أخي أبا راسيل وجعلك من عباده الصالحين الأبرار، فقد دعوتَ و وفيتَ، فبارك الله فيك.

قلت سلمك الله:

وأرجوا أن تعلمني هل الطبعة الثانية من رفع اللائمة التي فيها مقدمة الشيخ عبد الله السعد تحت متناول يدك للأنني بحثت لك عنها على الشبكة فلم أجد إلا الطبعة الأولى ولو شئت كتبت لك ما سطره الشيخ عبد الله السعد

ليست عندي الطبعة الثانية، فلو تكرمت بوضع كلام الشيخ عبدالله السعد وبارك الله فيك.

قلت حفظك الله:

وهذا مني والله أخي همام لعلمي أن الشخص يسعد عندما يجد من يوافقه فيما فهمه وذهب إليه خاصة إذا كان من السلف الصالح،

صدقتَ وبررتَ.

وأخيراً جزاك الله خيراً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015