3 - عن عاصم بن ضمرة قال: جاء نفر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فسألوه عن الوتر؟ فقال: " لا وتر بعد الأذان " فأتوا علياً فأخبروه فقال: " لقد أغرق في النزع وأفرط في الفتيا، الوتر ما بيننا وبين صلاة الغداة ". [20]

4 - عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: ((الوتر ما بين الصلاتين)) [21]

5 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ((أُوتر بعد طلوع الفجر)). [22]

6 - عن سعيد بن جبير أن ابن عباس رضي الله عنهما ((رقد ثم استيقظ، ثم قال لخادمه: انظر ما صنع الناس، وقد كان يومئذ ذهب بصره، فذهب الخادم، ثم رجع فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام عبدالله بن عباس فأوتر ثم صلى الصبح [23]

7 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح، وأنا أوتر)) [24]

8 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((ربما أوترت وإن الإمام لصاف في صلاة الصبح)) [25]

وجه الدلالة: دلت هذه الآثار من أقوال الصحابة وأفعالهم على أن امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر، أمر معلوم عندهم. [26]

أدلة القول الثالث:

1 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى)) [27]

2 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا)) [28]

3 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترا قبل الصبح، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم)). [29]

وجه الدلالة:

إن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوتر قبل الصبح في هذه الأحاديث واضح الدلالة في انتهاء وقت الوتر بطلوع الصبح. [30].

المناقشة:

إن المراد بهذه الأحاديث هو خروج وقت الاختيار للوتر، ويبقى إلى صلاة الفجر وقت ضرورة لها، جمعا بينها وبين النصوص الأخرى. الدالة على امتداد وقت الوتر إلى صلاة الفجر. [31] [31]

4 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له)) [32]

فحديث أبي سعيد - رضي الله عنه – هذا صريح الدلالة في خروج وقت الوتر بطلوع الصبح.

المناقشة:

يناقش هذا الاستدلال من وجهين:

أولا: هذا الحديث بهذا اللفظ فيه ضعف، كما سبق في إعلال البيهقي له. [33]

ثانيا: على فرض صحته بهذا اللفظ، فإن قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك الصبح)).

لا يخلو من أحد احتمالين: إما أن يكون معناه: من أدرك وقت الصبح، أو من أدرك صلاة الصبح، فيحمل على المعنى الثاني جمعا بينه وبين النصوص الأخرى الدالة على امتداد الوقت إلى صلاة الفجر. [34]

5 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن الوتر أو نسيه، فليصل إذا أصبح أو ذكره)) [35].

وجه الدلالة:

إن قوله صلى الله عليه وسلم: (من نام عن الوتر أو نسيه) معناه أن من فاته الوتر بسبب النوم أو النسيان، فإنه يصليه إذا أصبح أوذكره. وهذا يفهم أن الصبح ليس من وقت الوتر، إذ لو كان من وقته لكان مدركاً له ولم يكن قد نام عنه أو نسيه.

المناقشة:

يمكن مناقشة هذا الاستدلال من وجهين:

أولا: دلالة هذا لحديث في انتهاء وقت الوتر محموله على وقت الاختيار، أما وقت الضرورة فيمتد إلى صلاة الفجر، جمعاً بينه وبين النصوص الأخرى الدالة على امتداده إلى صلاة الفجر. [36]

ثانيا: على فرض عدم إمكان الجمع بينها، فإن دلالة حديث أبي سعيد رضي الله عنه بالمفهوم، ودلالة النصوص الأخرى الدالة على انتهاء وقت الوتر بصلاة الفجر بالمنطوق.

ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم عند التعارض. [37]

6 - عن خارجة بن حذافة رضي الله عنه أنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أن الله تعالى قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر)). [38]

وهذا الحديث صريح في أن وقت الوتر ينتهي بطلوع الفجر.

المناقشة:

يمكن مناقشته من وجهين:

أولا: أن الحديث ضعيف، ففيه عبدالله بن راشد الزوفي وهو مجهول.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015