جزاكم الله خير الجزاء.

ـ[المسيطير]ــــــــ[20 - 04 - 06, 02:13 م]ـ

جزاك الله خيرا

وشيخ الإسلام ابن تيمية كان آخر ما قرأ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} 54، 55.

جزاكم الله خيرا.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية والنهاية (14/ 135 فما بعدها):

وقت الوفاة ومكانها واعلانها وارتباك الدولة:

قال الشيخ علم الدين البرزالي في تاريخ وفي ليلة الاثنين العشرين من ذي العقدة توفي:

الشيخ

الامام

العالم

العلم

العلامة

الفقيه

الحافظ

الزاهد

العابد

المجاهد

القدوة

شيخ الاسلام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن شيخنا الامام العلامة المفتي شهاب الدين ابي المحاسن عبدالحليم ابن الشيخ الامام شيخ الاسلام ابي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم محمد بن الخضر بن محمد ابن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي بقلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوسا بها.

وقد اتفق موته في سحر ليلة الاثنين المذكور فذكر ذلك مؤذن القلعة على المنارة بها وتكلم به الحراس على الابرجة فما أصبح الناس إلا وقد تسامعوا بهذا الخطب العظيم والامر الجسيم فبادر الناس على الفور إلى الاجتماع حول القلعة من كل مكان أمكنهم المجيء منه حتى من الغوطة والمرج.

وكان نائب السلطنة تنكز قد ذهب يتصيد في بعض الامكنة فحارت الدولة ماذا يصنعون وجاء الصاحب شمس الدين غبريال نائب القلعة فعزاه فيه، وجلس عنده، وفتح باب القلعة لمن يدخل من الخواص والاصحاب والاحباب فاجتمع عند الشيخ في قاعته خلق من أخصاء أصحابه من الدولة وغيرهم من أهل البلد والصالحية فجلسوا عنده يبكون ويثنون على مثل ليلى يقتل المرء نفسه.

وكنت فيمن حضر هناك مع شيخنا الحافظ ابي الحجاج المزي رحمه الله وكشفت عن وجه الشيخ ونظرت إليه وقبلته وعلى رأسه عمامه بعذب مغروزة وقد علاه الشيب أكثر مما فارقناه وأخبر الحاضرين أخوه زين الدين عبد الرحمن:

أنه قرأ هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة وشرعا في الحادية والثمانين فانتهينا فيها إلى آخر اقتربت الساعة:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

فشرع عند ذلك الشيخان الصالحان الخيران عبد الله بن المحب وعبد الله الزرعي الضرير وكان الشيخ رحمه الله يحب قراءتهما فابتدآ من أول سورة الرحمن حتى ختموا القرآن وأنا حاضر أسمع وأرى.

وحضر جمع كثير إلى القلعة وأذن لهم في الدخول عليه وجلس جماعة عنده قبل الغسل وقرؤا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله ثم انصرفوا ثم حضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك ثم انصرفن واقتصروا على من يغسله) أ. هـ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015