رأيي من يتعصب لمذهب أو شخص مع أن الدليل خلافه، أن هذا المتعصب مقدم على خطر عظيم جداً، وذلك لأنه أي بتعصبه يستلزم تقديم قول غير الله تعالى ورسوله على قول الله ورسوله وهذا خطير جداً فالواجب على الإنسان أن يتبع الدليل حيثما كان، صحيح أن الإنسان يتأثر إذا تفقه على يد عالم أو على مذهب معين يتأثر بهذا العالم وبهذا المذهب وهذا لا يستلزم أن يكون الإنسان متعصباً لهذا المذهب أو لذلك الرجل، بل عليه إذا تبين له الدليل أن يتبع الدليل حيثما كان لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) الشورى 10 ويقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) النساء 59.

لا صعوبات

هل واجهتك صعوبات في مسيرتك العلمية؟ وفي الجامعة بالذات؟

لم تواجهني- ولله الحمد – صعوبات في تدريسي بالجامعة، بل رأيت من الطلبة - ولله الحمد - الاحترام وحسن التلقي وأصعب ما واجهني هو تصحيح الإجابات سواء أكانت في أعمال السنة أو في الاختبارات الفصيلة لأن منها إجابات يصعب تقويمها لوجود خلل فيها يحير الإنسان، ماذا يخصم عليه من الدرجات فيقف الإنسان متحير بين الأخذ والحزم والأمانة وبين الاحتمالات التي يحتملها الجواب المقدم إليه أما كيف يستطيع الطالب أن يزيد من نيته في طلب العلم وهو محاط بالامتحانات والدرجات والشهادات فهذا يكفله تمحيص النية إذا نوى أنه بطلبه العلم في هذه الجامعة إنما يريد أن يرتقي إلى مناصب موقوفة على الشهادات لينفع عباد الله عز وجل إما بالتعليم أو بالتوجيه أو غير ذلك لأنه كما يشاهد اليوم لا يرتقي أحد إلى هذه المناصب إلا إذا حاز على هذه الشهادات فإذا نوى الإنسان بدخوله هذه الجامعات أن ينال الشهادات ليتمكن على مناصب ينتفع بها المسلمون فتلك نية طيبة خالصة فتكون الشهادات هذه مرادة لغيرها لا لذاتها.

الصحف الإسلامية

وكيف تري الصحوة الإسلامية؟

تقويمنا لهذه الصحوة الإسلامية المعاصرة إنها صحوة تبشر بالخير والمستقبل الزاهر للامة الإسلامية فإن الأمة الإسلامية متى رجعت إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من تطبيق لشريعة الله ظاهراً وباطناً بالنفس والأهل والعامة حصل لها بذلك العز والمجد والسيادة على العالم كله لأن هذا الدين قد تكفل الله عز وجل أن يظهره على الأديان كلها، ولا يظهر على الأديان كلها إلا بظهور أهله، فالصحوة هذه تبشر بالخير والنتائج الطيبة لكن بشرط أن تكون صحوة مبنية على العلم المتلقى من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يكون هدف الإنسان فيها هدفاً صالحاً بحيث يهدف إلى جمع كلمة المسلمين على الحق على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن تكون الدعوة دعوة مبنية علي الحكمة وعلي المراتب الثلاث التي قال الله تعالى فيها: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) النحل 125 وألا يحصل تنافر بين أهل هذه الصحوة بسبب ما يختلفون فيه من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف والتي هي محل للاجتهاد لأن التنافر في هذه الحال يفتت العزيمة ويفرق الجمع ويفسد الصالح كما قال الله تعالى: (إن الذبن فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) الأنعام 159 وقال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) الشورى 13 وقال تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) آل عمران 105.

الجماعات الإسلامية

وكيف ترى العلاقة بين الجماعات الإسلامية؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015