((أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا هذه فاستسقى، فحلبنا شاة لنا، ثم شبته من ماء بئرنا هذه، فأعطيته، وأبو بكر عن يساره، وعمر تجاهه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر، فأعطى الأعرابي فضله، ثم قال:)) فذكره باللفظ الآخر، والسياق للبخاري: قال أنس: فهي سنة، فهي سنة، فهي سنة.

2 - وأما حديث سهل بن سعد الساعدي نحوه دون قوله: ((الأيمن ... )).

أخرجه مالك (رقم18) والبخاري (2/ 75و100و138و4/ 36) ومسلم (6/ 113) وأحمد (5/ 233و338) والطبراني (5780و 5890و5948و5989و6007) من طريق أبي حازم عنه وفي رواية للبخاري (4/ 39) والطبراني (5792) من هذا الوجه عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:

((اسقنا يا سهل!)).

وفي الحديث أن بدء الساقي بالنبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لأنه صلى الله عليه وسلم كان طلب السقيا، فلا يصح الاستدلال به على أن السنة البدء بكبير القوم مطلقاً كما هو الشائع اليوم، كيف وهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، بل أعطى الأعرابي الذي كان عن يمينه دون أبي بكر الذي كان عن يساره، ثم بين ذلك بقوله: ((الأيمن فالأيمن)).

ولعلي شرحت هذا في مكان آخر من هذا الكتاب أو غيره.

من عادات الجاهلية

1799 - (ثلاث لن تزال في أمتي: التفاخر في الأحساب، والنياحة، والأنواء).

أخرجه أبو يعلى (3/ 975) والضياء (156/ 2) عن زكريا بن يحيى بن عمارة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فذكره).

قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله ثقات رجال البخاري، وفي زكريا كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله، وقال الحافظ:

((صدوق يخطئ)).

وللحديث شاهد من حديث أبي مالك الأشعري وأبي هريرة، وقد مضى تخريجهما (733و734) بلفظ: ((أربع في أمتي .... )).

وقد جاء عن أبي هريرة بلفظ: ((ثلاث .... ))، وهو الآتي بعد حديث.

(الأنواء) ك جمع نوء، وهو النجم إذا سقط في المغرب مع الفجر، ومع طلوع آخر يقابله في المشرق. والمراد الاستسقاء بها كما يأتي في الحديث المشار إليه، أي طلب السقيا. قال في ((النهاية)):

((إنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الأنواء. لأن العرب كانت تنسب المطر إليها، فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى، وأراد بقوله: ((مطرنا بنوء كذا)): في وقت كذا، وهو هذا النوء الفلاني، فإن ذلك جائز، أي أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات)).

تحريم كل مسكر

1814 - (حرم الله الخمر، وكل مسكر حرام).

رواه النسائي (2/ 333) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (13225) وابن عساكر (17/ 56/2) عن شبيب بن عبد الملك قال: حدثني مقاتل بن حيان عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير شبيب بن عبد الملك وهو ثقة. وقد توبع من جمع عن نافع به نحوه عند مسلم (6/ 100) وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (2431) وغيره.

والحديث من الأدلة الكثيرة لقاطعة على تحريم كل مسكر، سواء كان متخذاً من العنب أو التمر أو الذرة أو غيرها، وسواء في ذلك قليله أو كثيره، وأن التفريق بين خمر وخمر، والقليل منه والكثير باطل، خلافاً لما ذهب إليه بعض غليه بعض من تقدم. واغتر به بعض المعاصرين في مجلة ((العربي)) الكويتية منذ سنين ثم رد عليه بعض مشايخ الشام، فما أحسن الرد، منعه منه تعصبه للمذهب، عفا الله عنا وعنه بمنه وكرمه. والعصمة لله وحده.

كتاب من فضائل القرآن والأدعية والأذكار والرقى

تحريف الصوفية الراقصة

1317 - (سبق المفردون. قالوا: يا رسول الله ومن (المفردون) قال: الذين يهترون في ذكر الله عز وجل)

أخرجه أحمد (2/ 323) والحاكم (1/ 495 – 496) ومن طريقه البيهقي في (شعب الإيمان) (1/ 314 – هندية) عن أبي عامر العقدي: ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.

وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.

وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده، فإن ابن يعقوب هذا إنما أخرج له البخاري في ((جزء القراءة) ولم يحتج به في ((صحيحه)) وهو ثقة. وسائر رواته رجال الشيخين.

وأبو عامر العقدي اسمه عبد الملك بن عمرو القيسي البصري.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015