3 - وأما حديث ثوبان، فيرويه أبو أسماء الرحبي عنه مرفوعاً في حديث ((إن الله زوى لي الأرض .... )) وفيه:

(( ... وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي)).

أخرجه أبو داود (4252) وابن ماجه (3952) وأحمد (5/ 278) بسند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (8/ 171) بدون هذه الزيادة وغيرها مما في طريق الأولين، وكذلك أخرجه الترمذي (2/ 27) وقال:

((حسن صحيح)).

واعلم أن من هؤلاء الدجالين الذين ادعوا النبوة ميراز غلام أحمد القادياني الهندي، الذي ادعى في عهد استعمار البريطانيين للهند أنه المهدي المنتظر، ثم أنه عيسى عليه السلام، ثم ادعى أخيراًً النبوة، واتبعه كثير ممن لا علم عنده بالكتاب والسنة، وقد التقيت مع بعض مبشريهم من الهنود والسوريين، وجرت بيني وبينهم مناظرات كثيرة كانت إحداها تحريرية، دعوتهم فيها إلى مناظرتهم في اعتقادهم أنه يأتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم أنبياء كثيرون! منهم ميراز أحمد القادياني. فبدأوا بالمراوغة في أول جوابهم، يريدون بذلك صرف النظر عن المناظرة في اعتقادهم المذكور، فأبيت وأصررت على ذلك، فانهزموا شر هزيمة، وعلم الذين حضروها أنهم قوم مبطلون.

ولهم عقائد أخرى كثيرة باطلة، خالفوا فيها إجماع الأمة يقيناً، منها نفيهم البعث الجسماني، وأن النعيم والجحيم للروح دون الجسد، وأن العذاب بالنسبة للكفار منقطع. وينكرون وجود الجن، ويزعمون أن الجن المذكورين في القرآن هم طائفة من البشر! ويتأولون نصوص القرآن المعارضة لعقائدهم تأويلاً منكراً على نمط تأويل الباطنية والقرامطة، ولذلك كان الإنكليز يؤيدونه ويساعدونه على المسلمين، وكان هو يقول: حرام على المسلمين أن يحاربوا الإنكليز! إلى غير ذلك من إفكه وأضاليله. وقد ألفت كتب كثيرة في الرد عليه، وبيان خروجه عن جماعة المسلمين، فليراجعها من شاء الوقوف حقيقة أمرهم.

الرؤيا الصالحة جزء من النبوة

1869 - (الرؤيا الصالحة جزء من خمسةٍ وعشرين جزءاً من النبوة).

أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (5/ 189) من طريقين عن حمزة بن محمد بن العباس: حدثنا أحمد بن الوليد: حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أحمد بن الوليد وهو ابن أبي الوليد أبو بكر الفحام وحمزة بن محمد بن العباس وكلاهما ثقة، كما صرح بذلك الخطيب في ترجمتهما (5/ 188و8/ 183).

والحديث عزاه السيوطي لابن النجار فقط!

واعلم أنه لا منافاة بين قوله في هذا الحديث: إن الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين، وفي الحديث التالي: ((جزء من ستة وأربعين))، وفي حديث ابن عمر: ((جزء من سبعين)) رواه مسلم (7/ 54) وغيره، فإن هذا الاختلاف راجح إلى الرائي فكلما كان صالحاً كانت النسبة أعلى، وقيل غير ذلك، فراجع ((شرح مسلم)) للإمام النووي.

كتاب المعاملات والآداب والحقوق العامة

حكم (الباروكة)

1008 - (أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زوراً).

أخرجه أحمد من حديث معاوية بإسناد السابق عنه. وله شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما.

وإذا كان هذا حكم المرأة التي تدخل في شعرها من شعر غيرها، فما حكم المرأة التي تضع على رأسها قلنسوة من شعر مستعار، وهي التي تعرف اليوم بـ (الباروكة)، وبالتالي ما حكم من يفتي بإباحة ذلك لها مطلقاً أو مقيداً تقليداً لبعض المذاهب، وغير مبال بمخالفة الأحاديث الصحيحة، وقد هداه الله إلي القول بوجوب الأخذ بها، ولو كانت مخالفة لمذهبه بله المذاهب الأخرى. أسأل الله تعالى أن يزيدنا هدى على هد، ويرزقنا العلم والتقوى.

فالسنة السنة أيها المسلمون

1404 - (إذا طعم أحدكم فسقطت لقمته من يده فليمط ما رابه منها وليطعمها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل، حتى يلعق يده، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له، فإن الشيطان يرصد الناس _ أو الإنسان _ على كل شيء، حتى عند مطعمه أو طعامه، ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يلعقها، فإن في آخر الطعام البركة).

أخرجه ابن حبان (1343) والبيهقي في ((شعب الإيمان) (2/ 187/2) من طريقين عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر- وقال البيهقي: أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث-أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015