قلت: وفيه دلالة على جواز إطلاق لفظة ((المشرك)) على أهل الكتاب، فإنهم هم المعنيون بهذا الحديث، كما يدل عليه الحديث السابق، ومثله الحديث الآتي:

1134 - (لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلما).

الحلف بصفات الله تعالى

1167 - (يؤتى بأشد الناس كان بلاء في الدنيا من أهل الجنة، فيقول اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغونه فيها صبغة، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط أو شيئا تكرهه؟ فيقول لا وعزتك ما رأيت شيئا أكرهه قط، ثم يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا من أهل النار فيقول: اصبغوه فيها صبغة، فيقول يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط، قرة عين قط، فيقول لا وعزتك ما رأيت خيرا قط، ولا قرة عين قط).

أخرجه أحمد (3/ 253): ثنا عفان: ثنا حماد: أنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (8/ 135) عن يزيد بن هارون: أخبرنا حماد بن سلمة به نحوه، و فيه ((لا والله يا رب)) في موضعين.

ورواه محمد بن إسحاق عن حميد الطويل عن أنس به مختصراً.

أخرجه ابن ماجه (2/ 587).

(فائدة) في الحديث جواز الحلف بصفة من صفات الله تعالى، ومن أبواب البيهقي في ((السنن الكبرى)) (10/ 41) ((باب ما جاء في حلف بصفات الله تعالى كالعزة، والقدرة، والجلال، والكبرياء، والعظمة، والكلام، والسمع، ونحو ذلك)).

ثم ساق تحته أحاديث، وأشار إلي هذا الحديث، واستشهد ببعض الآثار عن ابن مسعود وغيره، وقال:

((فيه دليل على أن الحلف بالقرآن يكون يميناً ... )).

ثم روى بإسناده الصحيح عن التابعي الثقة عمرو بن دينار قال:

((أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: الله الخالق، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله عز وجل)).

بدع الشيعة وغلوهم في تعظيم أهل البيت وآثارهم

1171 - (قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات).

أخرجه أحمد (1/ 85) عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي وكان صاحب مطهرته، فلما حاذي (نينوي) وهو منطلق إلي صفين، فنادى علي: أصبر أبا عبد الله: أصبر أبا عبد الله بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال:

((دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام ... قال: فقال: هل لك إلي أن أشمك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا)).

قلت: وهذا إسناد ضعيف، نجي والد عبد الله لا يدري من هو كما قال الذهبي، ولم يوثقه غير ابن حبان، وابنه أشهر منه، فمن صحح هذا الإسناد فقد وهم.

والحديث قال الهيثمي (9/ 187):

((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا)).

قلت: يعني أن له شواهد تقويه، وهو كذلك.

1 - روى عمارة بن زاذان: حدثنا ثابت عن أنس قال:

((أستأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم، فأذن له، فكان في يوم أم سلمة ... فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي ... فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم، يتلثمه ويقبله، فقال له الملك: تحبه؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. فأراه إياه فجاء سهلة، أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة، فجعلته في ثوبها، قال ثابت: كنا نقول: أنها كربلاء)).

أخرجه أحمد (3/ 242و265) وابن حبان (2241) وأبو نعيم في ((الدلائل)) (202).

قلت: ورجاله ثقات غير عمارة هذا قال الحافظ:

((صدوق كثير الخطأ)).

وقال الهيثمي:

((رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان وثقة جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح)).

2 - وروى محمد بن مصعب: ثنا الأوزاعي، عن أبي عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث، أنها دخلت ... يوماً إلي رسول صلى الله عليه وسلم فوضعته (تعني الحسين) في حجره، ثم حانت مني التفاتة، فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟ قال: أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا، فقلت: هذا؟ فقال: نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء)).

أخرجه الحاكم (3/ 176و177) وقال:

((صحيح على شرط الشيخين))!

ورده الذهبي بقوله:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015