ـ[أبو عبد الله مصطفى]ــــــــ[10 - 02 - 06, 12:14 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لزكاة المال المستفاد فالذي عليه الجمهور أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، وروي عن ابن عباس وابن مسعود ومعاوية أن فيه الزكاة من وقت استفادته، وإليك بعض النصوص، وأقوال بعض العلماء في ذلك:

سنن الترمذي ج3/ص25 - 26

0 باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول

631 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا هارون بن صالح الطلحي المدني حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن اسلم عن أبيه عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه وفي الباب عن سراء بنت نبهان الغنوية.

632 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن نافع عن بن عمر قال من استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول عند ربه قال أبو عيسى وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال أبو عيسى وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد عن نافع عن بن عمر موقوفا وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم إذا كان عنده مال تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة وإن لم يكن عنده سوى المال المستفاد ما تجب فيه الزكاة لم يجب عليه في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول فإن استفاد مالا قبل أن يحول عليه الحول فإنه يزكي المال المستفاد مع ماله الذي وجبت فيه الزكاة وبه يقول سفيان الثوري وأهل الكوفة.

المغني لابن قدامة 2/ 258

فصل فإن استفاد مالا مما يعتبر له الحول ولا مال له سواه وكان نصابا أو كان له مال من جنسه لا يبلغ نصابا فبلغ بالمستفاد نصابا انعقد عليه حول الزكاة من حينئذ فإذا تم حول وجبت الزكاة فيه وإن كان عنده نساب لم يخل المستفاد من ثلاثة أقسام أحدها أن يكون المستفاد من نمائه كربح مال التجارة ونتاج السائمة

فهذا يجب ضمه إلى ما عنده من أصله فيعتبر حولا بحوله لا نعلم فيه خلافا

لأنه تبع له من جنسه فأشبه النماء المتصل وهو زيادة قيمة عروض التجارة ويشمل العبد والجارية

الثاني أن يكون المستفاد من غير جنس ما عنده

فهذا له حكم نفسه لا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب بل كان إن نصابا استقبل به حولا وزكاة وإلا فلا شيء فيه وهذا قول جمهور العلماء

وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية أن الزكاة تجب فيه حين استفاده قال أحمد من غير واحد يزكيه حين يستفيده، وروى بإسناده عن ابن مسعود قال كان عبد الله يعطينا ويزكيه

وعن الأوزاعي فيمن باع عبده أو داره أنه يزكي الثمن حين يقع في يده إلا أن يكون له شهر يعلم فيؤخره حتى يزكيه مع ماله وجمهور العلماء على خلاف هذا القول منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال ابن عبد البر على هذا جمهور العلماء

والخلاف في ذلك شذوذ ولم يعرج عليه أحد من العلماء ولا قال به أحد من أئمة الفتوى وقد روي عن أحمد فيمن باع داره بعشرة آلاف درهم إلى سنة إذا قبض المال يزكيه وإنما نرى أن أحمد قال ذلك لأنه ملك الدراهم في أول الحول وصارت دينا له على المشتري فإذا قبضه زكاة للحول الذي مر عليه في ملكه كسائر الديون وقد صرح بهذا المعنى في رواية بكر بن محمد عن أبيه

فقال إذا كرى دارا أو عبدا في سنة بألف فحصلت له الدراهم وقبضها زكاها إذا حال عليها الحول من حين قرضها وإن كانت على المكتري فمن يوم وجبت له فيها الزكاة بمنزلة الدين إذا وجب له على صاحبه زكاة من يوم وجب له

القسم الثالث أن يستفيد مالا من جنس نصاب قد انعقد عليه حول الزكاة بسبب مستقل مثل أن يكون عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض الحول فيشتري أو يتهب مائة فهذا لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا

وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يضمه إلى ما عنده في الحول فيزكيهما جميعا عند تمام حول المال الذي كان عنده إلا أن يكون عوضا عن مال مزكى لأنه يضم إلى جنسه في النصاب فوجب ضمه إليه الحول كالنتاج ولأنه إذا ضم في النصاب وهو سبب فضمه إليه في الحول الذي هو شرط أولى.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015