حكم هذا الاسناد "وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف" في تاريخ الطبري ?

ـ[أبو شمس الدين]ــــــــ[27 - 11 - 04, 10:01 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله

يوجد في تاريخ الطبري هذا الاسناد كثيرا:

"وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف"

1 ما الحكم على هذا الاسناد ?

2 كيف نفهم العبرة "وكتب إلي السري" ?

3 من هو السري و ما حاله ?

4 من هو شعيب و ما حاله ?

5 من هو سيف و ما حاله ?

وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[27 - 11 - 04, 01:59 م]ـ

هذا هو سند الطبري في روايته لكتب سيف بن عمر

ولا إشكال فيه لأن السند للكتاب وليس لخبر بعينه

فإذا نقل الطبري خبراً من الكتاب أورده بهذا السند

كما لو أجازك أحد العلماء برواية كتابه، فأنت تنقل ما تشاء منه بلفظ (أخبرني فلان)

ومعنى (كتب إلي) أن الرواية كانت من طريق الإجازة لا من طريق السماع

ولعل الأخ الفاضل يطالع كتاباً في مصطلح الحديث ليعرف هذه الدقائق، ومنها كتاب الكفاية للخطيب البغدادي

ـ[د. م. موراني]ــــــــ[27 - 11 - 04, 07:04 م]ـ

خزانة الأدب كتب:

ومعنى (كتب إلي) أن الرواية كانت من طريق الإجازة لا من طريق السماع

...............................

بهذا القول نظر ان لم يكن وهما.

معنى (كتب اليّ فلان) ليس معنى الاجازة بل معناه الكتابة أو المكاتبة. والثقة بالمكاتبة لا تضعف.

والبعض يشترط في (المكاتبة) أن تكون مقرونة (بالاجازة) الاّ أنّ أكابر الرواة أخذوا بالمكاتبة وحدها غير مقرونة مثلما أخذ الطبري عن السري كتابة.

وهذا عند الطبري لا يعني أنه أخذ كتاب سيف بن عمر عن السري بالاجازة , بل أخذ الأخبار برواية السري عن شعيب كتابة , ولم يأخذ جميع الكتاب اجازة.

ولا شك في أن المكاتبة مع الاجازة أفضل من المكاتبة وحدها. غير أن ذلك ليس الأمر عند الطبري.

أما سيف بن عمر فهو يكاد أن يكون مجهولا اذ ليس لدينا أخبار عن تفاصيل سيرته وعلمه. . أنظر: موارد تأريخ الطبري لجواد علي. مجلة المجمع العلمي العراقي , ج 2 , عام 1951 , ص 163 وما بعدها.

موراني

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[27 - 11 - 04, 08:57 م]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السري بن يحيى بن السري التميمي الكوفي

قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 285) (لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقا) انتهى.

-شعيب بن إبراهيم التميمي الكوفي

قال ابن حجر في لسان الميزان ج3/ص145

شعيب بن إبراهيم الكوفى راوية كتب سيف عنه فيه جهالة انتهى.

ذكره ابن عدى وقال ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة وفيها ما فيه تحامل على السلف.

وأما سيف فهو معروف وله مؤلفات مشهورة منها كتاب الردة، وكتاب الفتوح الكبير، ويوم الدار ومقتل عثمان وكتاب الجمل ومسيرة عائشة وعلي، وكتاب التفسير

وله نحو تسعة تلاميذ قد رووا عنه فهذا يدل على عدم جهالته بل هو معروف مشهور

فإذا درس الباحث شيوخ سيف وتلامذته وكتبه فسيتعرف على شخصيته وعلمه

وكذلك قد تكلم عليه عدد من أهل الجرح والتعديل وحكموا عليه بالضعف، فهذا يدل على معرفتهم به.

قد ذكر الذهبي أنه توفي في زمن هارون الرشيد.

وأما حكمه عند أهل الحديث في رواية الحديث فهو ضعيف كما قال النسائي والدراقطني، وتكلم فيه غيرهم من المحدثين.

وأما روايته للتاريخ، فقال عنه الذهبي (كان أخباريا عارفا)، وقال ابن حجر (عمدة في التاريخ)

فالمقصود أن سيف بن عمر لاتقبل روايته للحديث، وأما إذا ذكر شيئا من الأخبار التاريخية فقد تقبل إذا لم يكن فيها نكارة أو مخالفة لمن هو أوثق منه، والكلام في هذا طويل.

ـ[أبو شمس الدين]ــــــــ[28 - 11 - 04, 03:42 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيكم

أخي الكريم عبدالرحمن الفقيه ,ماذا تقصد إذ تقول:

"وأما إذا ذكر شيئا من الأخبار التاريخية فقد تقبل إذا لم يكن فيها نكارة أو مخالفة لمن هو أوثق منه"

مثلا يوجد في تاريخ الطبري هذا الخبر في ج 2 ص 703:

وقال المغيرة نصحته (يتكلم عن علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -) والله فلما لم يقبل غششته وخرج المغيرة حتى لحق بمكة مع هذا الاسناد!

و الأمثال كثير جدا في تاريخ الطبري!

و عقيدتنا عن الصحابة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - تمنعنا أن نقبل تلك الخبر!

هل يمكنكم من تفصيل و توضيح؟

عفوا إني لا أكتب في الغة العربية جيد, أتعلم الغة العربية.

بارك الله فيكم

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[28 - 11 - 04, 06:27 ص]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم أخي الكريم

أنا لاأنصحكم بكثرة القراءة في كتاب تاريخ الطبري حتى تكثر من القراءة في كتب العقيدة السلفية الصحيحة وكذلك تتعلم علوم الآلة من اللغة والنحو وعلم الحديث وغيرها حتى تستطيع أن تدرك كثيرا من الأمور التي تصعب عليك الآن.

ويمكنك القراءة في كتاب البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله.

وكما هو معلوم أن الصحابة رضوان الله عليهم علي ومعاوية حصل بينهم خلاف على بعض المسائل الإجتهادية وكانوا فيها مجتهدين رضي الله عنهم

ووقوف المغيرة مع معاوية رضي الله عنهم أجمعين أمر ثابت ومعلوم، وقد حصل بينهم وبين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قتال، فالقتال والتنازع يحصل معه كلام كل طرف في الآخر، وموقفنا من ذلك أن نعتبرهم مجتهدين ونترضى عنهم فالمصيب له أجران والمخطىء له أجر واحد، ونسكت عما شجر بينهم حتى لايقع في أنفسنا شيء على بعض الصحابة فنكون بذلك مخالفين لثناء الله عليهم ورضائهم عنهم وكذلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم بهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015