(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (البقرة:76)) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) (البقرة:77)

الفوائد:

1. ومن فوائد الآية: أن في اليهود منافقين؛ لقوله تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا .. } إلخ.

2. ومنها: أن من سجايا اليهود وطبائعهم الغدر؛ لقوله تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض .. } إلخ؛ لأن هذا نوع من الغدر بالمؤمنين.

3. منها: أن بعضهم يلوم بعضاً على بيان الحقيقة حينما يرجعون إليهم؛ لقوله تعالى: (وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم).

4. ومنها: أن العلم من الفتح؛ لقولهم: {بما فتح الله عليكم}؛ ولا شك أن العلم فتح يفتح الله به على المرء من أنواع العلوم والمعارف ما ينير به قلبه.

5. ومنها: أن المؤمن، والكافر يتحاجَّان عند الله يوم القيامة؛ لقولهم: {ليحاجُّوكم به عند ربكم}؛ ويؤيده قوله تعالى: (ثم إنكم بعد ذلك لميِّتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [المؤمنون: 15).

6. ومنها: سفه اليهود الذين يتخذون من صنيعهم سلاحاً عليهم؛ لقولهم: (أفلا تعقلون).

7. ومنها: الثناء على العقل، والحكمة؛ لأن قولهم: {أفلا تعقلون} توبيخ لهم على هذا الفعل؛ وأنه ينبغي للإنسان أن يكون عاقلاً؛ ما يخطو خطوة إلا وقد عرف أين يضع قدمه؛ ولا يتكلم إلا وينظر ما النتيجة من الكلام؛ ولا يفعل إلا وينظر ما النتيجة من الفعل: قال النبي صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً، أو ليصمت" (1).

8. ومنها: أن كفر اليهود بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن علم؛ ولهذا صاروا مغضوباً عليهم.

9. ومنها: توبيخ اليهود على التحريف؛ لقوله تعالى: {أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون

10. ومنها: إثبات عموم علم الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (يعلم ما يسرون وما يعلنون)

11. ومنها: الوعيد على مخالفة أمر الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: {أولا يعلمون أن الله يعلم .. } الآية؛ لأن المقصود بذلك تهديد هؤلاء، وتحذيرهم.

--------------------------------------------------------------------------------

(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) (البقرة:79)

الفوائد:

1. من فوائد الآية: الوعيد على الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون هذا من عند الله وهم كاذبون.

2. ومنها: أنهم يفعلون ذلك من أجل الرئاسة، والمال، والجاه؛ لقوله تعالى: {ليشتروا به ثمناً قليلاً}؛ وقد ورد الوعيد على من طلب علماً يبتغى به وجه الله لينال عرضاً من الدنيا.

3. ومنها: أن الدنيا كلها مهما بلغت فهي قليل، كما قال تعالى: {قل متاع الدنيا قليل} (النساء: 77)

4. ومنها: أن الجزاء بحسب العمل؛ لقوله تعالى: (فويل لهم مما كتبت أيديهم)

5. ومنها: إثبات العلل، والأسباب؛ لقوله تعالى: {مما كتبت أيديهم}؛ فإن هذا بيان لعلة الوعيد؛ وهذه غير الفائدة السابقة؛ لأن الفائدة السابقة جزاؤهم بقدر ما كتبوا؛ وهذه بيان السبب.

6. ومنها: أن عقوبة القول على الله بغير علم تشمل الفعل، وما ينتج عنه من كسب محرم؛ لقوله تعالى: {فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}؛ فما نتج عن المحرم من الكسب فإنه يأثم به الإنسان؛ مثلاً: إنسان عمل عملاً محرماً. كالغش. فإنه آثم بالغش؛ وهذا الكسب الذي حصل به هو أيضاً آثم به.

--------------------------------------------------------------------------------

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015